
حياة رودي
النداء الاخير
إلى السادة المعتذرين،
ثمة لغةٌ لم تُكتب يومًا بحرف، ولم تُدرَّس في مدرسة، ومع ذلك يتقنها كل إنسان بفطرته، حتى وهو لا يدري. إنّها لغة العيون، أصدق اللغات وأوفاها، اللسان الذي لا يكذب، والمرآة التي تفضح ما يختبئ خلف جدران القلب.
كنت أظنني غريبة عنها، حتى همست لي صديقة ذات يوم: لم أرَ في حياتي عيونًا تروي الحكايات كما تفعل عيناك. عندها فقط أدركت أنّ في نظراتي لهفةً لا تُخفى، وغضبًا يتقد، وعتابًا يوجع، وحبًا يذوب، وشوقًا يتوهّج، وحماسًا يفيض… أدركت أن عينيّ ليستا مجرد مرآة، بل نهر حكايات لا ينضب، يسرد في صمتٍ ما تعجز الكلمات عن البوح به.
العيون يا سادة، ليست مجرد ملامح، بل مكتباتٌ سرية، تُرتّب على رفوفها أسرارنا، وتفتح أبوابها لمن يستحق أن يقرأنا. فكم من قصةٍ وُلدت في بريق، وكم من اعترافٍ كُتب في لمحة، وكم من وداعٍ انكسر في دمعة.
أروى علي
النداء الاخير
نُنوه السادة المعتذرين…..بِقرار لايُقبل التغيير، ان طائرة الكرامة غادرت مُبكرًا، منذُ وقتٍ طويل……
لذا يُرجى من الجميع العودة لصالة الانتظار، لاستلام حقائبهم المليئة بالندم وتَمني الغُفران، وليستعِدوا لرحلة قادمة على متن طائرة الوَحدة، والتي ستُقلع بِهم لدولة الخسارة…… ودون عودة











