القرار الذي لا رجعة فيه عام الإعداد للنصر عام 1972. لم يكن عامًا عاديًا في تاريخ مصر، بل كان العام الذي تحوّل فيه كل شيء. كان عام الحسم، عام القرار الذي لا رجعة فيه، العام الذي بدأ فيه الرئيس محمد أنور السادات . يرسم الطريق بجرأة ووضوح نحو المعركة الكبرى. بعد هزيمة 1967 عاش الجيش المصري سنوات صعبة، لكن مع بداية عهد السادات. بدأ الإصرار يتجسد في خطوات حقيقية: تم إعادة بناء الجيش المصري على أسس جديدة، لا تعتمد فقط على العدد، بل على الكفاءة والروح القتالية. أصدر السادات قرارات جريئة، كان أبرزها إبعاد بعض القيادات العسكرية. التي لم تعد قادرة على مواكبة روح المرحلة. وتعيين قيادات شابة لديها الحماس والإبداع العسكري. في نفس الوقت، كانت خطة الخداع الاستراتيجي تُبنى بهدوء: تدريبات على الجبهة تبدو كأنها روتينية. رسائل سياسية توحي بعدم الاستعداد للحرب، وتحركات سرية لإخفاء النوايا الحقيقية. وفي الغرف المغلقة، دار الحوار الأشهر بين السادات وقادته: السادات: "لقد قررت.. الحرب هي الخيار، ولا عودة للخلف." الفريق سعد الدين الشاذلي: "سيدي الرئيس، الرجال مستعدون..ننتظر فقط ساعة الصفر." السادات بابتسامة حاسمة: "ستكون ساعة يعرفها العالم كله، وسيدرك العدو أن مصر لا تُهزم." هذا العام لم يكن فقط إعدادًا عسكريًا.. بل كان إعدادًا نفسيًا وروحيًا للأمة كلها. كان العام الذي عاد فيه الأمل للشعب، والإيمان بالنصر للجندي المصري. تابع العدد الاول..سلسلة حرب أكتوبر حيث نروي تفاصيل عام 1973عام العبور الأعظم.