أدبي

إليها

الشاعر عبدالحميد أحمد حمودة

إليها

 

الشاعر: عبدالحميد أحمد حمودة

 

ذات صلة

سألتُها عن همومِ النفسِ في ليلِها،

وعن شجونٍ تُذيبُ الصمتَ في طيفِها.

 

همستْ بخفْتٍ، وفي عينيْنِ لو نظرتا،

رأيتَ نارَ الهوى في عمقِ مقلَتِها.

 

وكتمتِ الحزنَ خوفَ البوحِ في كبِدٍ،

وصانَ وجْدُ الهوى سرًّا بأضلُعِها.

 

أدري بأنِّي جرحتُ الصبرَ في لحظَةٍ،

فكانتِ الدمعُ شكوى من تفجُّعِها.

 

مزّقتُ بالألفاظِ أمنًا من سكينتِها،

فأيقظَ الجُرحُ نارَ الشوقِ في دمِها.

 

يا ليتَها تدركُ الأشواقَ في نَفَسي،

وتعلمُ الشوقَ ما بي في توجُّعِها.

 

تُخفي الجراحَ وتُبقي الحزنَ في كبِدٍ،

كأنَّ ليلَ الأسى يسري على فمِها.

 

لكنْ إذا نادَها قلبي تُجيبُ لهُ،

وتُشرقُ البِشرُ بينَ الروحِ والنَّغَما.

 

قالتْ: سعادَتُها أن تُستظلَّ بِهِ،

فما لحياتي رجاءٌ دونَ مبسمِها.

 

يا مَن سكنتَ الفؤادَ، الروحُ خافقةٌ،

ولستُ أرجو سِوى دفءِ الذي بها.

 

قد اخترقتُ الحُجُبَ السوداءَ من ولهٍ،

وصرتُ أنغامَها، واللحنَ في فمِها.

 

تبقى الروحُ تُنادي باسمِها أبدًا،

ويُورِقُ القلبُ حينَ تمرُّ أنفاسُها.

 

إنَّ القربَ منها دواءٌ في محبّتِها،

وبحضنِها تُزهرُ الأيامُ، والدُّنْيا بها.

شيماء الجمل

شيماء الجمل، حاصلة على بكالوريوس إدارة أعمال – تخصص إدارة مالية من الأكاديمية العربية. تعمل في تقييم الأعمال الأدبية، بدور نشر متعددة، ولها مساهمات في نشر وتحرير كتب مجمعة. نشرت قصصًا قصيرة في كتب إلكترونية ومطبوعة، وتشغل حالياً مسؤولية القسم الأدبي في جريدة العدد الأول. تهتم بالسرد الأدبي والكتابات الثقافية المتنوعة.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي