مقالات متنوعة
أخر الأخبار

عكس التيار في انهيار

عكس التيار في انهيار

 

كتبت: بسمة جويدة

 

عكس التيار في انهيار.. الكثير منا يتعرض في حياته اليومية لبعض من المواقف منها السلبي وأيضًا الإيجابي ويؤثر كلًا منهما على الحالة المزاجية والنفسية. 

فهناك من يتعرض لمواقف بأشكال عديدة ولكنها في النهاية تكون عكس مباديء الشخص فحينها يقع أمام خيارين إما أن يساير التيار أو يكون عكسه ويلتزم بمبادئه ولكن يفقد طاقة ومجهود كبيرًا في تلك المواجهة، ولكنه على يقين في الانتصار والحفاظ على أصوله ومبادئه.. أما الوجة الآخر فهو مع التيار أينما يسير حفاظًا على سلامته النفسية وهذا في اعتقاده الداخلي. 

ويبقي السؤال عالقًا بين الشخصين كلًا منهما على حدة.. هل أنا على صواب أم خطأ؟ وماذا كان يجب أن أفعل؟

ولكن دائمًا عندما يكون اختيارك عكس التيار عليك أن تتحلى بالصبر حتى تصل إلى المراد لأنك ستواجه العديد والعديد من الأشياء الغير مطابقة لشخصيتك وسلوكك، فكن حذر من عكس التيار.

وأود أن أوضح أن التحكم في المواقف السلبية التي نقابلها في حياتنا ليس هدف لمرة واحدة وإنما تكون حصيلة خبرتنا في الحياة لباقي المواقف، فالحياة رحلة مليئة بالمنعطفات، وبعضها قد يحمل في طياته تحديات ومواقف سلبية تستنزف طاقتنا وتؤثر على حالتنا النفسية.

إن التحكم في ردود أفعالنا تجاة هذه المواقف ليس مجرد مهارة بل هو فن يتطلب وعيًا ومرونة وقدرة على توجية البوصلة الداخلية نحو الإيجابية والحل.

​إن الهدف من التحكم في المواقف السلبية ليس القضاء على السلبية بالكامل فهذا مستحيل بل هو إدارة تفاعلنا معها لمنعها من السيطرة على حياتنا وقراراتنا نادرًا ما يكون الموقف السلبي بحد ذاته هو المشكلة، بل هي نظرتنا وتفسيرنا له.

تعرف هذه العملية باسم إعادة صياغة الإطار المعرفي. بدلاً من رؤية مشكلة ما كارثة يمكن إعادة صياغتها كفرصة للتعلم على سبيل المثال..

– ​التفسير السلبي:

“لقد فشلت في هذا المشروع، أنا شخص فاشل.”

– ​إعادة الصياغة الإيجابية:

“لم ينجح هذا المشروع بالطريقة التي أردتها. ما هي الدروس التي تعلمتها من هذا المسار والتي ستساعدني في المرة القادمة؟”

​هذا التحول في اللغة يحوّل التركيز من اللوم والعجز إلى المسؤولية والنمو فالحل الأمثل عند مواجهة موقف سلبي، يجب توجية كل الطاقة الذهنية للعمل ضمن دائرة التأثير.

إذا تعطلت السيارة، لا يمكن التحكم في تعطلها، ولكن يمكن التحكم في كيفية التعامل مع التأخير، والبحث عن حلول بديلة، واختيار البقاء هادئًا ويبقي الذهن عالقًا ما بين عكس التيار.

 

بسمة جويدة

كاتبة صحفية، حاصلة على بكالوريوس خدمة اجتماعية، ودبلومة في التربية الخاصة، لها خبرة في العمل السياسي والخدمي، وتهتم بتسليط الضوء، على قضايا المجتمع والتنمية المحلية، من خلال الصحافة الإنسانية، صحفية بجريدة العدد الأول
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي