
في ذكرى رحيل قيثارة القرآن الكريم
بقلم: مصطفى نصر
يصادف اليوم 30 نوفمبر ذكرى وفاة قيثارة القرآن الكريم الشيخ عبد الباسط عبد الصمد (1927 – 1988).
الشيخ عبد الباسط محمد عبد الصمد أحد أعظم قراء القرآن الكريم في التاريخ، وصاحب الصوت الذي وصف بأنه “صوت مكة” و”الصوت الذهبي”.
* نبذة مختصرة عن حياته:
– ولد في عام 1927م بقرية المراعزة، إحدى قرى محافظة قنا في صعيد مصر.
– حفظ القرآن الكريم كاملاً وهو في سن العاشرة.
– بدأ يقرأ في الإذاعة المصرية عام 1951م، وسرعان ما أصبح القارئ الأول في مصر والعالم الإسلامي.
– تميز بصوت عذب رخيم، وخشوع عميق، وتجويد رفيع، مع قدرة نادرة على البكاء أثناء التلاوة مما يؤثر في ملايين القلوب.
– اشتهر خاصة بمقامات: البياتي، الرست، الحجاز، الصبا، الكرد، والنهاوند.
– سجّل المصحف المرتل كاملاً ثلاث مرات (منها التسجيل الشهير عام 1961م بمسجد الإمام الشافعي)، والمصحف المجود مرتين.
– سافر إلى معظم الدول الإسلامية والعديد من الدول الغربية، وكان أول قارئ يُدعى للتلاوة في البرلمان البريطاني، وفي قاعات شهيرة مثل “رويال ألبرت هول” في لندن ودار الأوبرا في باريس.

* وفاته:
– توفي الشيخ عبد الباسط عبد الصمد في يوم الأربعاء 30 نوفمبر 1988م (20 ربيع الآخر 1409هـ) عن عمر ناهز 61 عاماً، إثر مرض السكري ومضاعفاته الكبدية.
– دُفن في القاهرة، وشيّعه مئات الآلاف في جنازة مهيبة لم تشهد مصر مثلها إلا للرؤساء.
– لا يزال صوته حتى اليوم يبكي الملايين في كل مكان، ويُعتبر رمزاً للخشوع والجمال في تلاوة القرآن الكريم.
* جوائز وتكريمات الشيخ عبد الباسط عبد الصمد
الشيخ عبد الباسط لم يكن يهتم كثيراً بالجوائز المادية، لكنه حصل على أرفع التكريمات الرسمية والشعبية في العالم الإسلامي وبعض الدول غير الإسلامية، من أبرزها:
1. وسام الاستحقاق من سوريا (1962) – من الدرجة الممتازة، سلّمه إياه الرئيس السوري أمين الحافظ شخصياً.
2. وسام الاستحقاق الذهبي من السنغال (1970).
3.الوسام الذهبي من ماليزيا (1980).
4. وسام الجمهورية من باكستان.
5. وسام الفنون والآداب من فرنسا.
6. ميدالية ذهبية من إندونيسيا.
7. وسام النيلين من الطبقة الأولى السودان.
8. وسام الجدارة من المغرب: ومن العديد من الدول العربية والإسلامية الأخرى.
9. أول قارئ قرآن يحصل على لقب “الصوت الذهبي” رسمياً من منظمات إسلامية وإعلامية عالمية.
10. دكتوراه فخرية من جامعة أم القرى بمكة المكرمة.
11. اختياره كأفضل قارئ في العالم في استطلاعات رأي عديدة أجرتها إذاعات وصحف عربية وإسلامية في الستينيات والسبعينيات.

* وظائفه الرسمية:
1. قارئ القرآن الكريم بالإذاعة المصرية (1951–1988):
– بدأ في الإذاعة وهو في الـ24 من عمره، وأصبح القارئ الأول والأشهر في تاريخ الإذاعة المصرية.
2. قارئ مسجد الإمام الشافعي بالقاهرة (رسمياً من الستينيات حتى وفاته).
3. قارئ مسجد الإمام الحسين في مناسبات كثيرة، وخاصة ليالي رمضان والجمعة.
4. عضو اللجنة العليا للقراء بالإذاعة والتلفزيون المصري.
5. مفتش عام القراءات بوزارة الأوقاف المصرية لفترة من الوقت.
رغم كل هذه المناصب والأوسمة، كان الشيخ عبد الباسط يرفض أي راتب أو أجر مقابل تلاوته في المساجد أو المناسبات الدينية، وكان يقول دائماً:
«القرآن لا يُباع، وأنا أقرأ لوجه الله».
رحم الله الشيخ عبد الباسط، وجزاه عن القرآن وأمة الإسلام خير الجزاء.













