
حرب الفساد
بقلم/ د. محمد السيد
يقول الله تعالى:
《وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان》
الأيام القادمة هي أيام اليتامى والأرامل والمهمشين من أبناء الطبقة الوسطى وما دونها حيث تعطي القيادة السياسية الحكيمة الإشارات وتطلق أيدي المظلومين لجلب حقوقهم وإثبات الظلم على من ظلمهم؛ مستخدمين ذكائهم ونضجهم ومتبعين للقانون، فقط عين ترصد، ويد تقدم الدليل وقدم تسعى لخدمة الوطن وإعمال وتطبيق القانون.
هذه حقيقة لكل متابع ذي عقلٍ وفكر؛ وذكاء وعلم؛ وإنصاف وعدل، فقيادتنا سليمة العقل، ذكية المنطق، قوية الساعد، تحب العدل، وتسعى للحق، وإرضاء الحق الملك المالك، تسعى لنصرة وطنها وإسعاد مواطنيها.
وتسير بخطى ثابتة على كافة الاتجاهات لتدير أكثر من معركة وبثبات وإتقان وتخطيط مستصحبة النية الصالحة، ومستعينة بالله، راميةً أثقالها عليه وذاكرةً له في كل أحوالها، تستقوي به وتستنصر به؛ فإنه قوة من لا قوة له، وناصر من لا ناصر له.

فلقد علمت قيادتُنا أن الناصرَ الله ولا ناصر لها إلا الله، خاصة في قضيتها العادلة ضد المعتدين، أعداء خارجية، وخائنين فسدة بالداخل يمتصون دماء الضعفاء، ويلتفون حول القانون، ليضعفوا الجبهة الداخلية، بالتملص من حقوق الناس وإحداث الوقيعة بين الشعب وحكومته.
ونحن نقول لأصحاب المصانع والقصور الشامخات والأراضي الشاسعات لا تصطادوا بالماء العاكر؛ فحكومة بلادنا ناصعةُ البياضِ أياديها، ونياتُها تجاه مواطنيها نياتٌ صالحات، لا ينامون الليالي الطوال، ويواصلون العمل الليل بالنهار؛ للدفاع عنها تجاه أعادي الخارج والداخل؛ مبتغين رضا الله والدار الآخرة(نحسبهم والله حسيبهم).
فلا تتهموا غيركم وأعطوا الناس والشعب حقوقهم؛ فلقد أخرجت مصرنا لكم خيراتِها، وأعطتكم فلذاتِ أكبادِها شباباً ونساءً ورجالاً يُعلُون بنائاتِكم، ويسقُون زرعَكم ويشيدون مجدَكم، ثم تحصُدون الخيرَ وحدَكم، وتبخسون الشعب أشيائَهم؛ لتستمتعوا بجهدهِم وحدَكم ولا تُعطونَهم إلا الفُتَات والقليل.
ألا فلا نامت أعينكم الجبانة الخائنة لله وللشعب وللوطن الكبير، أَلَاَ إنَّه قد حان الوقت للشعب أن يستفيق ويطالب بحقه ممن حقاً وحقيقةً سرقهم، مالئي كروشهم بالمال الحرام والفعل الجبان، وليس توجيه طلباتهم وبنانهم لحكوماتهم؛ فحكوماتهم بالحق خادمة لهم، وتوجه لهم إشارة وصراحة أن يعاونوهم لضبط الأمن وتنفيذ القانون.
فلم يعد السكات سبيل، ولن تكونَ الثورات وإسقاط الأوطان أبداً طريقاً للنهضة والتنوير، بل اليد باليد والكتف بالكتف كي يستقيم الصف، حكومة وشعباً، عوناً وقوةً، ثباتاً ونصرةً؛ كي يندحر الفساد وتستقيم الأمور وينصلح المجتمع، ويلقى الفسدة مصائرهم المظلمة بقوة القانون وتطبيق العدل.
حرباً شاملةً لا هوادة فيها فقط كما قلنا مبنية على أركانٍ ثلاثة
– عينٌ ترى الظلم ولا ترضى به.
– سعيٌ بإزالة الظلم بإبلاغ الجهات الرسمية وفضح المفسدين.
– اليقين بحكومتنا والثقة بها وعونها للضرب على يد الظالم بحديد القانون الصارم.
دمتم ساعين لحقوقكم، نائلين لعزكم..













