
تقليص ساعات العمل للمرأة .. تجربة تستحق
كتبت: د. سلوى محمد علي
أعلنت دولة عربية شقيقة عزمها تقليص عدد ساعات عمل الأم العاملة مع بدايات العام الدراسي الجديد.. و وهذا القرار له دلالة كبيرة على أهمية الدعم المؤسسي الملموس بقرار يقدر مسئوليات المرأة الجسام في تهيئة الأجواء لرعاية أسرتها والحفاظ على حقها في العمل وإثبات ذاتها الوظيفية والعلمية والعملية والأسرية.
وأعتقد تبني وزارة العمل والمجلس القومي للمرأة في عرض تنفيذ مثل هذا القرار لإفادة المرأة العاملة المصرية سيكون له أكبر الأثر في إحداث التوازن المطلوب في بيوتنا القائمة على مشاركة طرفي الحياة ولزيادة ساعات التواجد لاستعادة نشاطها لإدارة متطلبات الأسرة ورعاية ومتابعة مخرجات جيل سيكون في يوم من الأيام قادة وأذرع المستقبل .
توفير ساعتين أو ثلاث علي الأكثر يوميًا لكل أمرأة عاملة ولتكن في نهاية ساعات العمل لتنتهي عند الساعة 12 ظهرًا، ستكون لهذه الساعات القليلة مفعول السحر في أن تنجز كل مهامها بتركيز ونشاط، ولنعطيها مساحة من الوقت للإبداع والابتكار من المخزون المتنوع للمسات المختلفة.
أعتقد ان مثل هذا القرار سيحدث إرتياح لدى المرأة العاملة المطحونة ما بين مهام بيتها الكثيرة ومتطلبات أبنائها المادية والنفسية والمعيشية وواجباتها نحو مجتمعها ووطنها الحبيب الذي منحها العديد من الامتيازات والتمكين في العصر الذهبي للمرأة ومساندة قوية من رب العائلة المصرية سيادة الرئيس الذي أهتم بهذا الملف منذ بداياته ليقينه بأن ذلك سيساهم لا محالة في إخراج جيل قوي، وإذا عرض هذا القرار سيجد إستحسان من القيادة الرئاسية التي تقدر المرأة بشكل عام والمرأة العاملة وأيضًا المهتمة بالعمل العام التطوعي بشكل خاص، وسيساهم في جودة الأداء، فحقًا الأم مدرسة إذا أعددتها.. ااعددت شعبا طيب الأعراق.. وهنا أسمحولي في أن أضيف إذا منحتها ودعمتها بعض الوقت لإستعادة نشاطها ونفسيتها وإحساسها بأهمية ما تقوم به.. ستحدث لنا معجزات..
فالأم هي من تغرس اللبنة الأساسية للحنان وللمبادئ و الأخلاق والوطنية وكل فضيلة مرجعيتها أم صالحة تروي من فيض ما تشبعت به، فشبعت وروت براعمها الصغيرة لكي تساهم في عزة ورفعة الوطن بأبناء أصحاء أقوياء أسوياء.
هل لنا من أن ننادي بتنفيذ هذه التجربة الإيجابية ونرى نتائجها المتوقعة على كل الأصعدة؟













