مقالات متنوعة
أخر الأخبار

فرصة ثانية

فرصة ثانية 

كتبت: د. سلوى محمد علي 

 

أتابع عن كثب أنين وتوسلات وصرخات أمهات وزوجات ممن طبق عليهم قانون 73 الذي يذبح العامل بسكين قاس إذا ثبت إيجابية تحليله وتطير معه أحلامه واستقراره ومستقبله القادم له ولكل عائلته.

ونحن هنا لا نأخذ اتجاه أو -لا قدر الله- ننحاز أو نشجع نشر الموبقات والمغيبات التي تذهب العقل ويعاني منها ملايين الشباب الذين وجودوا فيها سبيل للتغييب المقصود والمتعمد وتضيع زهرة شبابنا خلف هوس اللاوجود والعالم الافتراضي البائس الذي ينتهي بالضياع، بل نرفض ذلك بشدة و بقوة وندعم كل المساعي التي توقف سيل تزييف إهدار طاقتنا المستهدفة .

إننا خلف دولتنا الحبيبة في أن تقبض بقبضة من حديد على كل من تسول له نفسه في أن يدمر طاقتنا الشبابية وينشر هذه السموم، وحماية حدودنا من توغل نشر مغيبات العقل لزعزعة أمن واستقرار وطننا الحبيب وضرب عصب مستقبلنا الذي نحارب جميعًا من أجله.

ولا يخفي علي الجميع أن الحصول على فرصة عمل مستقرة ثابتة أصبحت من دروب الخيال فالعبء يقع لا محاله على صاحبها في أن يحافظ عليها ويتق الله في نفسه وفيمن يعول، ولكن.. العقاب هنا شمل كل النماذج حتى من كان لديها أسباب وامتنعت عن عمل التحليل لمرض أو لأي عذر واعتبرت النتيجة إيجابية لعدم التواجد، وهناك حالات أيضًا أخذت من أنواع من الأدوية تظهر نتيجة التحليل إيجابية، وأكيد بالطبع توجد نماذج كثيرة تورطت وانجرفت إلى هذا الطريق للتجربة أو استسهال الهروب والتغييب المتعمد لتحمل المسئولية.

 

هناك اعتبارات كثيرة في هذا الموضوع وددنا أن نأخذها في الإعتبار، فأي عقاب فيه قطع رقاب هو عقاب صادم لأم خيب رجائها في حلم عمرها، أو زوجة تمزق شمل أسرتها عندما تشرد عائلها، أو زوال حلم مستقبل لشاب في أن يبني حياة و يكون أسرة تكون نواة لغد أفضل.

هل نأمل في قرار يمنح قبلة الحياة وإعطاء الضوء الأخضر؟! لفرصة ثانية من راعي الأسرة المصرية في السماح لهؤلاء بالتنفس وإعادتهم للحياة مرة أخرى وإعادة تحليل المخدرات والسموم لهؤلاء و لو بشكل فجائي و غير معلوم الموعد.

. ربما نكون سبب في إرجاع حق ضائع أو رسم بسمة أمل، أو لم شمل أسرة تفرقت أو استجابة لدعاء أم تأملت وتوجعت وتمنت.

د. سلوى محمد علي

إعلامية وكاتبة رأي في قضايا الطاقة والمناخ والتنمية، حاصلة على دكتوراه في إدارة الأعمال، وتشغل مناصب قيادية بجريدة العدد الأول وقطاعات أخرى. كاتبة صحفية بجريدة العدد الأول.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي