أدبي

خواطر تسعد الخاطر

خواطر تسعد الخاطر

بقلم: سعيد إبراهيم زعلوك

خواطر تسعد الخاطر

1

ليتنا بقينا صغارا

ليتنا بقينا صغارا، ما تجرعنا الأسى، ولا طعمنا المرار، وبقيت بعيوننا زاهية مثل شمس النهار،

وبقينا نلعب بالأغصان، ونشم عطر الأزهار

ونلهو بحب وفرح خلف الفراشات والعصافير على ضفة النهر خلف الأشجار.

ليتنا ما كنا يومًا كبارا، ولا كبرت أحلامنا كما كنا نشتهي ونصبو ونختار ليتنا بقينا نعزف على الأوتار، ونجلس على سفح بيتنا في ظلال النجوم والأقمار.

ليتها الأيام ما مضت، ولا عقارب الساعة جرت مسرعة، ولا غرقنا في هذا التيار، ليتها الأحلام ما تحققت، ولا الآمال أينعت، ولا قطفت رؤوسنا من الحسرة، ولا غرقت في هذا الوجع وهذا العصار.

ليتنا يا روحي ما عزفنا لقابل أيامنا الأحلام، ولا تمنينا أن نكون شيوخا ونحيا كبارا، ليتنا بقينا طيلة أيامنا كبارا، كنا سنحيا الجمال، وأيامنا كلها خيال، وحب، وسعادة، وازدهار، ليتنا نعود من جديد يافعين، ونحيا الحياة قانعين بأن الحياة لا تطيب سوى للصغار.

2

شاعرة

خواطر تسعد الخاطر

هى شاعرة

تكتب كل يوم قصيدة مفعمة بالخيبات

تحكي فيها عن كل ما مضى وفات

عن كل ما لاقت من خيبات

وعن حبيبها الذي رحل وغاب

كأنه كابوس على روحها قد جثم

وذات مساء

كانت النجوم تضيء السماء

عاد لها حب عمرها

استقبلته بدموع الفرح

وعادت القصيدة في لسانها جميلة

كنهر من الذهب

وراحت تمحو كل ما كُتب

الآن، حل بقلبها النعيم

ورحل الخوف، وحل الأمان

وابتسم لها من جديد الزمان

خواطر تسعد الخاطر

3

قتلناك

تحية لطفل المخيم الشهيد

خواطر تسعد الخاطر

نحن من قتلناه

نحن من خذلناه

نحن في العراء قد تركناه

لم نعطه الدواء، ولا الكساء

تركناه في خيمة في هذا الصقيع وهذا الشتاء

لم يذق غير الجوع

لم يعرف من الحياة سوى الدموع

عاش مشردًا، ومن الخوف مطاردا

أين الأمن، وأين الأمان؟

متى في أوطاننا يحيا الإنسان

عزيزًا، أبيًا، وحرًا، مصانا

متى يا أمتي يموت الموت

ويرحل من ثراك الخوف

ونحيا في هناء؟

متى من نومك تقومين

وترفلين في ثوب العز والفخار؟

متى تشرق عليك شمس النهار

وتسطع في سماك الحرية

وننعم بالهناء، والعزة يُرفع لها مليون لواء؟

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي