غير صالح للحب

غير صالح للحب
بقلم: طه عبدالوهاب كيلاني
ﻷني من هواة القراءة والكتابة، كنت وإلى وقت قريب جدا أحاول دائما الكتابة في الحب بكل حالاته كشيء من التنفيس، حالي كحال الكثير من شباب جيلي، وأحاول في كل مرة أن أتقمص شخصية مختلفة. كنت سعيدًا بتجربتي الأولى، كنت كمن يتحدث عن الفيضان ولم يمس الماء طرف إصبعي، الآن فقط ومنذ ما يقارب الشهر بدأت أشعر بشيء ما مختلف،
إحساس ما نحو شخص ما، شعور يجعلني هائما حد اﻹذابة، حد التبخر، حد التلاشي والجنون،
هو بالتأكيد ليس عشقا؛ فالعشق له دلائل مختلفة كليًا أبسطها قد يؤدي إلى الجنون.
أخشى أن أكون قد أعجبت، فتنت، وأخشى أن أكون قد وقعت في الحب بالفعل دون أن أشعر،
وأخشى أيضا أنني ما زلت أتقمص شخصية ما،
وأن كل ما أشعربه مجرد وهم، فأنا حقا لم أعد أعرف من أنا.
لقد حدثني الكثير من أصدقائي أن تجربة الحب يُعقبها خذلان، أن طريق العشق دائما ينتهي بشيء مؤلم، فأنا ما زلت مترددا بين الكتابة والعشق، ومتخوفا من الإبحار في ذلك العشق وأنا واقف علي شاطئه.
ما زال البعض يحذرني من هذا الطريق؛ منحنياته تؤدي إلى كسر المشاعر، مطباتة وعِرة قد تجعلك تفقد الثقة في الجميع.
وبعد عدة أوقات تشبث تفكيري وتصدع قلبي في الاختيار بينهم، وقررت خوض الكتابة بدلا من الحب، فالمفردات لا تخون كما يخون الحب.
عليّ الآن أن أقنع البركان الثائر( قلبي) أني فتىً غير صالح للحب، وإنما للكتابة، للكتابة فقط.
تمت المراجعة والتنسيق من قبل فريق ريمونارف.











