أدبي

تلاقي الأرواح

تلاقي الأرواح

بقلم: أم حمزة “شيماء عبد المقصود”

وعلى قدرِ شفافية قلوبنا، على قدرِ إدراكنا لما يحدُث خارج نطاق دُنيانا في بُقعةٍ ما تتعلقُ فيها أرواحُنا، هناك مكانٌ أرضُه أشد جاذبية من أرضِ دنيانا، لا تراهُ عينٌ ولا تسمعهُ أذنٌ؛ فنطاقهما قد انقطع عند محراب الأرواح.

قد يحدُث أن يأتيكَ إيحاءٌ في لحظةٍ، يأخذك على تخوفٍ لشخصٍ ما، فتشعُر بانشقاقٍ داخلي، حينها، تتعلق روحك في ذاك المكان الروحي هائمة حائرة تُنادي رغم بعد المسافات، فترنو إليكَ روح المنادي، وتقمعُ كلَّ حواجز الزمان والمكان. وإن كنتُما على أطرافِ الأرض ستتلاقى روحكما حتمًا، وإن لم تكُن تتلاقى في دُنيا الأحلام، فأثناء النوم قد نلتقي بكل من نتعلق بهم على قدر التمني للقاء، وتلك هي آيةُ استجابةُ الأرواح لبعضها البعض.

قال ابنُ القيم: “فمن العجب أنَّ الأرواح المُتحابة تتلاقى وبينها أعظم المسافات، فتتآلف وتتعارف، فيعرف بعضها بعضا كأنه جليسهُ، فإذا رآه، طابق ذلك ما كان عرفتهُ روحُه قبل رؤيتهِ”

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي