أدبي

عندما تأتي في غير الأوان

عندما تأتي في غير الأوان

بقلم: صفاء كروش

عندما تأتي في غير الأوان

_ ها أنا ذا أفتح لك بابا دعوتني كثيراً لفتحه

_ أي باب؟

_ باب الحرية

_ إذا كان هذا باب الحرية، فلم لا أرى النور؟

_ يبدو أنك تشتكين شيئاً ما

_ نعم، أشتكي هواك

فبياض الشمس في كفيك، القمر في جبينك، والرغبة في عينيك

_ ألم تلحين في الرحيل؟

_ أي رحيل بعدما أغويتني، بنار هواك أحرقت فؤادي، بأصفادك أدميت معصمي، وبحبال الود الخشنة ألهبت جيدي

_ ألم تتوقين إلى ما كنت تبغين؟

_ كان هذا في الماضي العتيق

_ والآن؟

_ ماذا تظن؟! بعد أن اعتادت أنفاسي رائحتك، عناقك أصبح مرقدي وموطني، فهل لي من نجاة؟ حتى آلامي في غرامك سكنت أضلعي وشقت وتيني.

كنت أحسب أن سعادتي في حريتي، حلمت كثيراً بهذه اللحظة، كنت أظن أنني سأرى نور الحياة.

_ أنا أيضاً لا أرى في قفصي سواك، خلق من أجلك، وخلقت من أجله، أنت أجمل عصفور في أجمل سياج.

_ أغلقه جيدآ، أخاف أن ترى عيناي النور بعد

أن تعودت على ظلامك.

_ عن أي ظلام تتحدثين؟

_ “كوني بالقرب ولا تكوني جانبي”، ” لا أستطيع أن أعيش بدونك”، “أنا أستحق الأفضل” تلك كلماتك، لا أستطيع أن ألمسك إلا إذا سمحت لي بذلك، الأمر أمرك، النهي نهيك، قربك، بعدك، اهتمامك، تجاهلك، بكاؤك، ملأت حياتي بالأحلام ولم أحصد إلا الأوهام.

أكاد أختنق، أخشى ألا ينبض قلبي في بعادك عني، علمت عن أي ظلام أتحدث، قد أضحيت كأسي وخمري، لا أعلم أينا ضحية الآخر

_ اعلمي أنها كانت فرصتك الأخيرة في الشفاء

_ هل يرجى للمدمن شفاء!

_ وهل يتخلى الصياد عن عصفوره!، حبيبتي.

عندما تأتي في غير الأوان
عندما تأتي في غير الأوان

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي