ما تيسر من القلب بقلم: سعيد إبراهيم زعلوك يا بحر؛ جئتك والشوق يغمرني، والحب به كجمر النار مثقل بحكايات كثيرة وأسرار يا بحر خذني لحضنك؛ لرحابك؛ لموجك الدوار دعني أفرغ كل ما يدور بعقلي؛ خذني بقوة كالإعصار خذني، ما عدت أرنو أن أبوح لبشر؛ ولا أن أقول أي أخبار فقد أصبحوا خبيثين جدا؛ وصارت الأخبار كثار يا بحر، ليس غيرك يحتويني؛ وينسيني؛ كل ما حل بقلبي من عار الحب صار معرة بين البشر وحبيبتي تركتني وحيداً؛ شريداً لأن الحب في بلادي صار عار؛ صار حزنا؛ صار موتا؛ جافاً كالأزهار الرائعة؛ بكل بهاء راحت ترقص؛ وتشدو بالغناء حين التقت حبيبها في الصحراء بعيداً عن كل الوجوه العابسة والأنفس العقيمة المزيفة والقلوب التي لا تعرف غير الجفاء قصيدتي خضراء قصيدتي، جميلة الكلمات، عذبة المعاني؛ والأفكار منيرة كالقمر، مشرقة كشمس النهار مليئة المعاني، والمباني، والأفكار خضراء قصيدتي، بكل ما فيها من أسرار لا تلومونا فلسنا أنبياء نحن من طين؛ وماء نحن نحيا في تعب وعناء رقصنا وهم وغم، عيشنا كد وشقاء لا تلومونا فأنتم من بئتم لنا الغدر؛ وقتلتم فينا كل براء كيف تطلبون منا أن نتعلم النفاق؛ والرياء؟ أن نعاشر من لا نطيق؛ ونقول له أنت نعم الصديق! أنت أنبل ما عرفنا من أخلاء! ونحن لم نُربَّى على النفاق ولا نعرف للغدر أي معنى على الإطلاق ولا نعرف الخيانة، ولا الرياء! نحن أنقى من قطرات المطر في الشتاء؛ أطهر من الماء نحن البراء، والوفاء.. ولكني أملك قلباً من ذهب؛ وروحاً نقية، لا تعرف الكذب وصدقاً بنفسي يفوق العجب حقاً، لا أجيد التصنع؛ ولا الرياء؛ ولا أحسن القول الخرب ولا تنميق الكلام، ولا تغيير اللسان، مهما أصابني من تعب.