كوتشاليجيا RTI
الكود البشري ومؤشر RTI لتحليل الشخصيات

بقلم: مروة خضير
وتحسب أنك جرمٌ صغير.. وفيك انطوى العالم الأكبر.
داؤك منك وما تبصر.. دواؤك فيك وما تشعر
ثم أما بعد:
من منا لم يتيه في نفسه ولو للحظات، يقف حائرًا بين التناقضات
التي لا يفهم سببها ولا مسمّاها العلمي،ثم يتخبط مع من حوله وينعتهم بقسوة القلب وأنهم لا بجيدون التعامل معه ولا هو يستطيع فك شفرتهم لمعرفة دواخلهم وكيف يستطيع التعامل معهم؟
التي أحيانًا يضطره الأمر للذهاب إلى الطبيب النفسي ليفسر له حيرة أمره.
ولا يعلم أنه مصدر التيه لا غيره، وأنه سبب رئيسي فيما يحدث له ومن حوله لا يفهموه وكيف يتفهوا طببعته النفسية وهو نفسه لا يعرفها وتدور الدائرة حولنا جميعًا، جميعنا يحتاج كتالوج للمعاملات حتى نرحم بعضنا ونلتمس العذر لبعضنا البعض، ليكون الاختلاف بدون خلاف.
إنها النفس البشرية وما أدراك ما النفس البشرية!!
“ونفس وما سواها”
هذه النفس التي أثارت فضول العالم المصري ” رامي سبلة ” ليخفف عنا عبء هذا التيه، وإذ به يأتينا بالـ RTI
بتطوير لما قام به ديفيد كيرسي وتناول باقى جوانب الشخصيات من خلال البحث عن المشاعر المسببه للتصرف والتنقيب عن الأفكار والمعتقدات المصاحبة لذلك للوصول لفهم أعمق لكل نمط.
ولهذا تتناول الـ RTI شرح لكيف يقوم كل نمط بالتاثير على الآخرين وكيف يؤثر الآخرين فيه.
فأصبحت RTI تتناول فكرة التركيبة التى انشأها كيرسي ولكنها لم تقتصر على السلوك فقط بل تطرقت للأفكار والمشاعر ايضا وقد استخدم الباحث فى هذا تركيبات مختلفة لم يتم استخدامها من قبل للوصول لأدق تحليل للشخصيات.
بدأ الأمر عام ١٩٢١ عندما قام العالم السويسري (كارل غوستاف يونج) مؤسس علم النفس التحليلي باصدار كتابه الأنماط النفسية وقتها حلق عكس التيار وخالف الجميع وقال أن الناس مختلفون في نواحي جوهرية حتى وإن كانت لديهم جميعا نفس الغرائز التي تحركهم او تفودهم وإننا نختلف في إدراكنا ومعالجتنا لهذه الغرائز
والمحفزات باختلاف الوظائف النفسية التي نستخدمها:
في عام ١٩٨٤ قام ديفيد كيرسي باصدار كتابه الشهير ( أرجوك افهمني) وقد بدأت أبحاث ديفيد كيرسي وملاحظته بعد عودته من مشاركته في الحرب العالمية الثانية حيث قام بتقسيم الشخصيات الستة عشر لأربعة أمزجه وقد بنا ملاحظته على السلوك الخارجي أكثر من اعتماده على المشاعر والأفكار الغير ملاحظه، والتي اعتبرها كيرسي شيء لا يمكن قياسه وقام كيرسي بكتابة نظريته بالصورة الحية بهد دراسته العلوم السلوكية
Behavioral sciences
الانثروبولجي ، علم الأحياء الإيثولوجي Ethology علم النفس، علم الاجتماع، فحينما ركز مايرز وبريجز على الوظائف النفسية اليونغية ركز ديفيد كيرسي على السلوك المشاهد وطريقة تصرف الأشخاص وإرسالهم الرسائل نحو العالم الخارجي، وهذا ما يعني أن كيرسي لم يتناول غير جانب واحد فقط من نظرية كارل يونج
وقد قدم العالم المصري رامي سبلة تطوير لما قام به ديفيد كيرسي من جوانب الشخصيات من خلال بحثه عن المشاعر المسببة للتصرف وتنقيبه عن الأفكار والمعتقدات المصاحبة لذلك للوصول لفهم أعمق لكل نمط، وكيف يقوم كل نمط بالتأثير على الآخرين وكذلك لغات الحب التي يحتاجها ويستخدمها في التعبير عن مشاعره تجاه الآخرين.










