سجين يهوى سجَّانه

سجين يهوى سجَّانه
بقلم: صفاء كروش
ألا تعلمين يا روح الفؤاد أني أنا أيضًا أنتظرك في نفس المكان، وبنفس الاشتياق والحنين؟!
ألا تعلمين أن القلب يَدمي والروح أضناها أمل اللقاء؟!
ما زلت بين ثنايا الروح أحتضنك وأحتضن ألم الفراق فأنا والألم أصبحنا شقيقين، أبثه أحزاني لفراقك، ويبثني حنينه للقائك.
باعدت بيننا المسافات، أما الزمان فتوقف عند لحظة الفراق، توقف عند لمسة أيدينا وقت الفراق.
لم تمر ذكرى جميلة أو أليمة بعد ذكراك، من قال لك أن هواك خلع من فؤادي، فقد ظلم فؤادي..
ما زلت الهواء الذي أتنفس
والعطر الذي أتذكر
والحسن الذي لا يذبل
والألم الذي يعتصر الفؤاد
والعشق الذي محال أن أنساه
إن نسينا هوانا، لهونا، وجدنا، فكل الأماكن ستذكرنا بكل تفاصيله
حبيبتي، أنا لم أنس العهود ولا الوعود ولن أنسى
من ملك الهوى والقلب في يمناه، أنى له أن يعيش وحياته بين كفيك؟!
فارفق بحبيبك ولا تقسُ عليه
كفى قسوة الفراق والأيام
فأنا أسير هوى لا يرجو حريته
بل يرجو رحمته سجانه..واللقاء.











