أدبي

تساؤلات طفلة

تساؤلات طفلة

تساؤلات طفلة
بقلم: بشرى محمد

تساؤلات طفلة

تُرى، هل ستظل معي هكذا يا أبي؟!
تُرى، هل ستظل تشعرني بأني حبيبتك طول عمري؟
تُرى، هل ستظل تعلمني كل شيء جميل مثلما تفعل الآن؟
تُرى، هل ستظل تغني لي وتدللني؟
تُرى، هل ستظل تبتسم في وجهي دائما؟
تُرى، هل ستحتويني عندما أصبح أنثى ولست بطفلتك المُدَّللةِ؟
أخبرني يا أبي، هل ستنبهر بابتسامتي دائمًا؟
أخبرني، هل سيختلف شعورك بنطقي لكلمة “أبي”عندما أصبح فتاة بالغة، تلك الطفلة التي كانت تشعرك بمعنى الأبوة، وتكون فخورًا بوجودي، وتقول هذه ابنتي؟!
أم أنك سوف تهملني وتأخذك الحياة وكل ما بها بعيدًا عن احتضانك لابنتك
هل نظرت إلى عيني يا أبي منذ ذلك الوقت؟ لا أعتقد!
هل ابتسمت في وجهي منذ كنت طفلة؟
لم يا أبي جعلتني أتنهد اسمك بدلًا من نطقه بسعادة؟
أرجوك، انظر إلى قلبي فهو لا يزال صغيرًا مثلما تركته.
انظر إلى عيني، فقد انتابهما اليتم وأنت على قيد الحياة، لقد أخذتك الدنيا، وأخذتك نفسك من نفسك.
أبي، أنا ما زلت بتلك الضفائر التى كنت تجدلها لي.
أبي، جعلتني أتساءل في كل وقت، لم لا تكترث لضحكاتي الآن، ولم لم تعد أبي؟
ولم لم أعد تلك الطفلة البريئة التي تتمنى أن توقف الزمن عند احتضانك لها، ولم تعد عيناي تنتظر تلك الابتسامة في وجهي بدلًا من الوجه العابس الذى أراه دائمًا لي، ولكني أراه ضاحكًا متبسمًا لغيري؟!
عذرًا ياأبي، فلقد كُسر قلبي منك.

تمت المراجعة والتنسيق من قبل فريق ريمونارف الأدبية..

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي