أدبي

شعورٌ لا يوصف

 شعورٌ لا يوصف 

بقلم: حنان عزوز

شعورٌ لا يوصف

أصبحتُ في الأربعين من العمر .

شعور لايوصف بالضياع ومتاهة العمر الذى بدأ في طريق النهاية وعجلة الحياة التى تسير دون توقف أو شفقة، شابت بداخلي تلك الطفلة، لم تعد تريد اللعب ولا المرح، اعتزلتُ في ركن مظلم في انتظار اللا شىء راغبة في اللاشىء .

بداخلى شعورٌ غريب؛ أين ذهب كل هذا العمر؟ وكيف لا أشعر أن عشت كل تلك السنوات؟

عشتها بمرور السنين ولكني والله لم أحياها….لم أحياها كما تمنيت.

من سرق مني عمري وأيامي، صباي وأحلامي دون أن أدري أو يمكن كنت أدرى لكن لا حيلة بيدي.

أجّلتُ كل حياتي وأحلامي للغد، وها قد أتى الغد ولا مجال للتأجيل، وكيف لي أن أعوض هذا العمر الذي ضاع؟

تناثرت أيام حياتي بين التضحيات..وعن رضا مني وكلي أملًا أن تُقدَّر تلك التضحيات، لكن الكل يُطالب بالمزيد والمزيد.

عذرًا، قد نفذت طاقتي، وانطفات روحى، وبهتت ملامحي.

عذرًا، أريد أن أتوقف قليلًا …قليلًا فقط ألتقط أنفاسي وأسند القلب المرهق ..أنتعش قليلًا لأكمل المشوار.

توالت الأيام، والأيام وأنا فقط أريد القليل لنفسي، ولكن لا وقت عندي حقًا لتلك الأمور التافهة ، كنت أنتظر حتى يأتي الوقت المناسب لنفسي، أشعر بالاحتياج لمن يهتم بى .

لم أسعد يومًا بعيد ميلادي، كلما نظرتُ في هذا اليوم إلى المرآة كنت أرى نفسي قد كبرت عشرة أعوامٍ وليس عامًا في العام.

اليوم، أتامل حياتي في هدوء شديد وأحتسي قهوتي، وأتلذذ بمرارتها فهي أهون من مرارة السنين.

 سأتوقف هذا العام، سأجد وقتًا لنفسي، سأتحدى العالم وأبتسم وأتوقف عن تقديم التضحيات، لن أستمر في تلك الدوامة، سأقول لا …لا سأتعلم أن أقولها…بأعلى صوت لي، لا!

للأسف انتهى فنجان قهوتي وانتهى معه حوار كل عام في نفسي، يوم ذكرى ميلادي. ومع آخر رشفة، عُدتُ كما كنتُ وأتى فجرُ يومٍ جديد، ستقفل فيه أماني هذا اليوم كعادة الأربعين عامًا الماضية، بالتاكيد سوف أتغير العام القادم!

تمت المراجعة والتنسيق من قبل فريق ريمونارف الأدبية

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي