مقالات متنوعة
فقه الغذاء

فقه الغذاء
كتب: محمد السيد
قديما قالوا أننا نأكل لنعيش ولسنا نعيش كي نأكل، ولكن في تلك الأيام وهذا العصر أصبح الطعام شهوة أساسية وإملاء البطن هو الطريق للحصول على هذه المتعة والنشوة، بل أصبح الأمر أخطر من ذلك بكثير؛ صار الإكثار من الطعام وأصنافه وأنواعه وتناوله في المطعم الفلاني أو القرية العلانية دليل على علو المكانة وسمو المنزلة الاجتماعية، حيث يتسابق الناس على الأكل وتناوله في الأماكن الشهيرة غالية الثمن لهثا وراء إثبات الوضع الاجتماعي والرقي المادي.
وللأسف ابتعد الناس عن الأكل الصحي المغذي المفيد جسمانيا بل ونفسيا وروحيا. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ” يكفي ابن آدم لقيمات يقمن صلبه.” ولقيمات هنا هي جمع للقيمة أي تصغير كلمة لقمة.
ويقول أيضا صلى الله عليه وسلم: “ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه.”
ويؤكد الطب أن تناول الطعام بإفراط وبكميات كثيرة وتناول نوعيات غير صحية يؤدي إلى أمراض خطيرة متعددة، مما يؤكد أن تناول الطعام إنما هو فقط وسيلة للإبقاء على الحياة وإمداد الجسم بطاقة وحيوية يستطيع بهما الفرد القيام بجميع نشاطاته ومسؤولياته المطلوبة منه، مع الشعور ببعض المتعة والنشوة وتحقيق الرضا “satisfaction”
وليس العكس أن الأصل هو المتعة فقط.
حتى أننا نلحظ أن نظام الرجيم الذي يقوم به البعض أصبح عبءًا وحملًا على من يقوم به. هذا وأن الطعام وتناوله وكثرته وكثرة السعرات الحرارية التي يحتويها صارت إدمانا؛ لذلك عند القيام بالأنظمة الغذائية الصحيحة نجد كأن الفرد يقوم بسحب مواد مخدرة من جسمه،
ومن أجل ذلك قمنا بكتابة مجموعة من المقالات أو الأعمدة كي نعيد نشر المفاهيم الصحيحة والصحية عن الغذاء والتغذية المثالية، وأيضا من أجل إعادة برمجة عقولنا حول مفهوم الطعام بحيث نفهم فلسفة الطعام، أى نعم إن للطعام والغذاء فلسفة ووعي،
ألم تسمع لقول الله تعالى:
“فلينظر الإنسان إلى طعامه.”
والنظر في اللغة من الرؤية البصرية
وأيضا من الفكر والتدبر، يقال هذا الرجل صاحب نظرة أي صاحب فكرة ورؤية
وللحديث بقية……..









