أصبحت صلة الرحم اليوم في مجتمعنا مجرد كلمة تقل بينا القلة، حيث بدأ البعض في هجرها بسبب لهو الحياة الدنيا، فأصبح قطع الأرحام اليوم مثل شرب الماء، فهل تعلم مدى تأثير ذلك على حياتك اليومية بأمور سلبية، هذا إذا كنت تعمل فقط من أجل الدنيا التي سوف تزول لا محال، ولكن هل فكرت في الآخرة -يوم تقابل الله- وتقول لقد كنت قاطعا الارحام؟ دعنا نرى معا كيفية تأثير ذلك على حياتك التي سوف تزول، وحياتك التي لا تنتهي بل تبدأ يوم نبعث جميعا.
اليوم، يقاطع الأخ أخيه، والابن يهجر أباه وأمه، ويقل عطفه عليهم ويتجلى في ذلك حب المال والخوف من الحسد، والانشغال بالأعمال، فهل جاء يوم ونسيت أن تحدث صديق قريب منك؟! نسيت أن تجلس بالساعات الطويلة أمام مواقع التواصل الإجتماعي؟! ماذا سوف يحدث إذا اقتصدت خمس دقائق من وقتك كل يوم للاطمئنان على أخيك أو قريب بعيد؟ أو فكرت أن تتصدق بالمال لقريب يحتاج إليه؟ تعلم، سوف يزرع الله الحب في قلوبهم إليك، يزيد مالك، يطول عمرك، وينشأ لك مع الوقت أبناء صالحين يصلون رحمك حين يشتد بك العجز، وعلاوة على ذلك بناء المجتمعات المتكاملة، والمتكاتفة، والمتماسكة، والأهم من ذلك هو تحقيق صلة مع الله تعالى في الدنيا والآخرة.
فعليك أيها المحب لربك، بتبادل الزيارات، المشاركة في الحزن قبل الفرح، رد الأذى والسوء عنهم، احترام الكبير والمسح على رأس الصغير، ومساعدتهم معنويا وماديا، حضور جنازاتهم والصلاة والدعاء لهم، حتى يأتي ذلك اليوم حين تجد من يدعو لك في حياتك، ويوم تذهب إلى قبرك، حتى يرفع الله أعمالك، لأن الله يغلق أبواب السماء لمن يقطع صلة الرحم، فاذهب يا ابن آدم واجعل صلة الرحم غايتك في الدنيا حتى لا يؤخر الله دخولك إلى الجنة في الآخرة.
ويوم تذهب إلى قبرك، حتى يرفع الله أعمالك، لأن الله يغلق أبواب السماء لمن يقطع صلة الرحم، فاذه يا ابن آدم واجعل صلة الرحم غايتك في الدنيا حتى لا يؤخر الله دخولك إلى الجنة في الآخرة.