أدبي

المستقبل السعيد

المستقبل السعيد
بقلم: محمد السيد محمد السيد

 

أقف بينهم، ولست بواقف

أجلس وسطهم، ولست بجالس

أحادثهم باللسان، والقلب يحلق

والروح طائر حر جارح

يبتسمون إليَّ، ويتواصلون بحديث مازح

وأنا أيضا أبادلهم الذوق والخلق الدمث

فقط مجاملة، لكني في الملكوت سابح

جِلسة -خِلسة- جلستُها معهم

اختطفتها من بحر انشغالي الشاسع

وقفت بينهم ساعة أو ساعتين

وتسامرنا سويًا، دقيقةً أو دقيقتين

في أثنائها ذهبت وجِئْتُ

سافرت وحضرت

تسوقت لروحي، ولذاتي جلبت

راكبا بساطي السحري اللامع

أنظر إليهم من عليائي عليهم

وعلى شخصي الحاضر لديهم

أهنئه على تشخيص دور المندمج البارع

وكيف أن أصحابي الواقف بينهم

مقتنعون بهذا الدور، ومُنطلٍ عليهم

دوري وشخصي الممثل الماثل

فنظرت إليه وأنا أمد قدميّ على البساط

وأشرت إشارة الإعجاب بإبهامي الناصب

فبادلني شخصي دون أن يشعروا

بغمزةٍ سحريةٍ ماكرة مبادلًا

أن قد فهم قصدي

ونفّذ المطلوب منه على أكمل وجه

وواجب

لله درك يا أنا!!

كم أنت عطوف عليَّ مساعد

وتبادلنا نظرات المودة بيننا والولاء

ثم استأذنت منه أن أكمل دورك معهم

ولا تُشعِر بنا أحدا أبدا

فتضيع حريةُ حريتنا

وننكشف انكشاف الواضح

أما أنا فسأطير محلقا في فضائي الماتع

ألملم جراحات نفسي، أتنفس هواءً

لذيذا، حرا، نقيا آتيًا من الفراغ المباشر

أكون أول من أستقبله بصدري

وأزفره، ومع الزفير تخرج معه

كل سلبيات وضغوطات وتحديات زماني

وحياتي

ومن بعده أحوز مستقبلي السعيد الواعد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي