أدبي

صخب

صخب

بقلم بشائر حميد محمد

أعجز عن التنفس، ضجيج صاخب برأسي، معالمي ضاعت وأنا أفتش عن سلام لم أنل شرف الالتقاء به يوما،

الكون في صراع قاتم بين سراديب رأسي المثقل بالاحتمالات، فلا تكاد تنتهي فيه رحلة أمل أرعن مخدوع بالتصوف،

حتى ينطلق أمل ساذج آخر أغواه بريق التطرف، أراقب ثورة فؤادي المندلعة كل يوم، وأرصد انتفاضات مشاعري المتأججة

علني أكتشف المُحرِّض الذي تسبب في هذه الفوضى العارمة بداخلي! أحاول التقاط طرف الخيط؛

لكنني لا ألبث أن أجد نفسي قد تهت بين دهاليز متداخلة ومرعبة، بات رأسي محطة مجهولة السكك

لا ترتادها إلا ماحقات الأفكار، غارة شعواء تلتهم سرائري وبواطن وجداني..

أرى هناك بجانب ذكرياتي لوحة للمرأة الباكية ترثي حلما مات قبل أن يولد، يزيد احتدام شجنها لحن مصحوب بسمفونية الحرب المهولة الوطيس،

ليرافق كل هذا صدى مجهول المصدر، يثير ما تبقى من عقلي، ويغويه لاستباق الجنون…

أرغب في الصراخ لعلني أزيح عن كاهلي وجع اختلافي وتخلفي عن ماراثون الحياة المتعب، قرارت أتخذها في طريقي ذهابا،

وتبريرات أفسرها رجوعا وإيابا، وما بين الذهاب والإياب غابة صنوبر يبست واستحالت أمواجا صماء صلبت عليها صفحات أيامي المكتنزة أوجاعا،

وفي كل لحظة يتبادر سؤال إلى ذهني: “هل سينجيني قارب صبري المثقوب؟.. وماذا سأفعل وأنا أرى كل شيء يسير مع سبق الإصرار بالمقلوب..؟

مترصدا كبوتي، لأغدو بعدها نبأ عظيما يذاع بين الشعوب!”.

صخب
صخب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي