أدبي
ياسميني الذابلة

ياسَميني الذابلة
بقلم: فايزة ضياء العشري
ماتت ياسَمينتي التي قد كنت أرعاها
حزن تبدّى على وريقاتِ زهراتي
حتى هي التي أحببتها رحلت
واستوطنت في القلب مأساتي
الكل يرحل.. فما نفع بقائها؟!
الكل يمضي فكيف لا تزداد آهاتي؟
جدت عليها بحبي، لكنها بخلت بعبيرها،
فغفت بين الأسى ضحكاتي
حتى الزهور تعلمت لغة البشر
بئس اللغات أجدتها، يا زهرتي!
متى تعلمتِ لغة البخيل بمشاعره؟
لغة الرحيل بلا سبب؟!
لغة البقاء بلا روح؟!
أيَا زهور الياسَمين الذابلة
لمَن بعدك أحكي حكاياتي؟
أيَا ياسَمينتي التي أهملتها، ويحك!
لم ذبلتِ؟!
انظري كم مرةٍ أُهملت ولم تسكن في
القلب نبضاتي!
أيَا زهرتي التي أحببتها ويحك!
لم جففتِ؟!
فكم من مرة ظمأت روحي، ولم أذبل ولم
أخضع لأوجاعي!
فهل تعاقبينني برحيلك، أم استعذبت
اَهاتي؟!












