تغيير المكان، رؤية أناس جدد، المشي في أماكن جديدة والتطلع لمعالمها بشغف؛ جميعها أشياء تأسرني بحبها. عندما يأتي موعد سفري.. أستقل القطار وأجلس بالمقعد الذي بجوار النافذة كعادتي في المرات التي سافرت فيها. أحب التطلع للأماكن التي يمر عليها القطار، ويغادرها بسرعة.
نعم.. أفضل القطار على السفر بالأتوبيس، كلاهما متعة بالنسبة لي، لكني أحب السفر بالقطار أكثر، وأحب الأماكن التي يمر عليها والمحطات التي يقف بها.
عندما أصل لوجهتي أتطلع للمكان بشغف، بحب، بتفاؤل ونظرة جديدة للحياة، وكلي أمل بأن غدًا سيكون أفضل.
كم أحب منظر المياه الجارية، وأعشق تصويره، وكم نحن بحاجة لأن تمضي كل أيامنا المتعبة، تغرب بكل مرها، وتسرق شمس يوم جديد بكل حب وفرح وتحقيق أمنيات!
كم نحن بحاجة لنترك كل شيء، كل حزن وراءنا، ونصنع لأنفسنا أملًا جديدًا!
تركت أمنياتي جالسة مكاني أمام البحر، وعدت لواقعي.. أغلقت دفتري بعدما ذيلت كلماتي بتوقيعي، وبتاريخ اليوم كعادتي عندما أكتب، مع دعائي أن يحدث ذلك في الواقع عن قريب.