أدبي
لِماذا تغيّرت؟!

لِماذا تغيّرت؟!
بقلم: أسماء أحمد
لِماذا تغيّرت؟!
لم نتغير بمحض إرادتنا، بل هو طريق سلكناه بلا وعي منا ولا تخطيط. طريق مُلِئ بالكثير من الخيبات والكذب والخذلان. كمثل غريق يصارع الموت أبصر شيئا من بعيد ظنه النجاة، وحينما اقترب منه وأمسك به وجده سرابا فضاع أمله في الحياة.
هل تعلم أن ضحكاتنا كانت تجوب أنحاء المكان وأرواحنا تحلق في السماء. الآن وقد طغى عليها صوت الأنين والشجن وجروح قلب غائرة لن تستطيع ضمادها الأيام.
لم نعد نثق بأحد، من كان يشعرنا الود والمحبة نقض عهده وباع.
نتجنب الجدال، فلا داعي لأن نقحم أنفسنا لنغير فكرة أو نشرح ظروفا لن يفهمها أيا من كان،
نفضل العزلة، ففيها السلامة والعافية من أرواح أرغمتنا على الابتعاد لم أطلبها قط ولا أحبها، ولكن أجبرتني عليها أسباب يعتصر القلب لها وتشعره بالموت على قيد الحياة.
كثيرا ما أجلس مع نفسي وأسألها أأنت أنت أم تغيرت؟!
بالفعل تغيرت ولكني أتعذب، فنفسي تتأرجح ما بين طبيعة قد جُبلت عليها وبين ما يجب أن أكون لمواجهة هذا العالم المخيف الذي لم يعد فيه للبراءة والطهر عنوان.
لِماذا تغيّرت؟!








