أدبي
القداحة

“القدّاحة”
بقلم: نحلة عبدالمولى
دخل الأستاذ إلى القاعة
يسأل في حلم ووداعة
من يقدر أن يقدح هذي؟
أخرج من جيب ولَّاعة
فضحكنا حتى قهقهنا
والصوت تخطى أسماعه
وبصمْتِ الحاذق يرمقنا
ويطأطئ رأسا ملتاعة
أبنائي ما هذي مزحة
من يبني وطنا ويراعه
هٰذي القداحة تطعِمنا
أشهىٰ المطعوم وأنواعه
وبها تحترق مصائرنا
لو سلم الوطن لمن باعه
هذي رمز لتحررنا
لو أشعلنا الفكر جماعة
لو أشعلنا العمل سوياً
وصدقنا لله الطاعة
قداحتنا نور يسْري
يكشف أفاقا وخِداعه
ويعري الزيف ومن قنعوا
بالذل وباتوا أتباعه
ظل الأستاذ يرددها
فحفِظنا الدرس وأوجاعه
وبرأس مشتعل فكرا
يقدحنا صبر وشجاعة
و خرجنا تسكننا شعل
لن نقبل في الحق شفاعة
إصرار يتبع إصرارا
أن نحيي زرعا وصناعة
أن نملكَ قوتا و سيوفا
ونكون الحقَ وأشياعَهْ












