مقالات متنوعة

الميلاد الجديد 

الميلاد الجديد

بقلم: شيرين أبو عميرة

من قلب الظلام خرجت لتمد نورها نحو المدى

لتحول الكلمة إلى نشء جديد ليحدث التكوين والعهد والنور الجديد.

من هنا بدأت الحكاية؛ حكاية نور سطع في قلب الظلمة ليكون

قدرًا جديدًا للوجود

من نسمات الفجر العطر ولد النور وولدت الحياة المطلقة

فتحت أبوابها لاستقبال المسافرين معها في هذه الرحلة

انطلقت الأحاسيس والمشاعر الجارفة وعاهدت باستمرار كل ما هو شيق وجميل

وإن تبعثرت بعد المشاعر المقدسة بين الطرقات لا تزال رائحة الورد تتجول في أرجاء الحياة.

في كل بعث جديد، في كل مولود جديد، تتجدد الكلمة الأمل

حين يأتي الندى على أوراق الورد

تزهو بكل ما فيها من جمال وترى عيونكم ما هو جديد وجميل.

وعندما تزرع بذرة في صحراء جرداء وتكون نسبة كبيرة من الفشل في إنبات هذه البذرة

ولكن الأمل والإصرار يعمل على تتويج هذا، فيصنع من المستحيل حبالًا للأمل ويحدث ما لم تتوقع وترى

مولودك الجديد يكبر وينمو بشكل يغير لك كل مفاهيم الحياة

وذلك المسافر البعيد قد يهرب من بيئة تقيد حريته أو لا يجد نفسه فيها

فيصنع لنفسه ما يناسبه كي يروي أشجار الراحة النفسية التي كتبها وتمهل ليرى ثمارها

وإن خرجنا من قوقعة البحار وتبخرنا إلى السماء سيولد

بالتأكيد غيوم تسافر بنا إلى أبعد المسافات

فكم..؟

وماذا..؟

ومتى..؟

وهل..؟

كل هذه علامات استفهام حول عالمنا منذ أن بدأت بينا الحياة وانطلقت المسيرة

فلكل منا أحلام بريئة تتلون بألوان الحياة لتكمل اللوحة الفنية

ويخرج الإبداع من رحم الحياة.

نعم، نعيش كل اللحظات وكل المراحل المؤلمة والمفرحة

ونتوه في بعض الأحيان ونسافر مع الغيوم البيضاء والسوداء

وكثيرًا ترهقنا عقولنا بالتفكير، وبعد كل ذلك الإرهاق

نجد مصباح يضيء يولد معه كل ما هو جديد؛ ففي لحظة مفارقة

حبيب يولد حبيب وتكتمل المسيرة.

سلامًا لكل من تركوا خلفهم أمل وموعظة وأثر في نفوس البشر برؤية الصالحين، من تركوا لنا إرثًا

وهو الميلاد الجديد، مثل ما ترك لنا سيدنا محمد ﷺ مولده سنة ونهج وقدوة وحب ودين الحق

وكذلك جميع الأنبياء والمرسلين رضي الله عنهم أجمعين.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي