أدبي

قراءة فنية في أسرار كتابة النص المسرحي” الجزء 11″

الموثرات الفنية في العرض المسرحي

قراءة فنية في أسرار كتابة النص المسرحي

” الجزء 11″

الموثرات الفنية في العرض المسرحي

 

بقلم: مصطفى نصر 

أولاً: الموثرات الصوتية:

المؤثرات الصوتية هي عبارة عن مجموعة من الطرق التي يمكن استخدامها لتحسين وتعزيز الخطاب، وجعله ينتقل بطريقة أكثر تأثيرًا على الجمهور، ومن أهم المؤثرات الصوتية:

أولًا: تنويع لغة الخطاب:

وذلك عبر عدة وسائل منها:

1- التكرار:

هو استخدام الكلمات أو العبارات مرارًا وتكرارًا في الخطاب لتثبيتها في ذهن الجمهور.

2- الإيقاع:

هو استخدام نمط صوتي معين، والتغيير في الإيقاع لتعزيز الحوار وابقائه مشوقًا.

3- التشويق:

هو استخدام بعض الحركات الصوتية للحفاظ على اهتمام الجمهور وجعله يترقب القادم.

4- التعجيل والتباطؤ:

هو تسريع وتباطؤ سرعة الكلام لترسيخ العبارات في الأذهان.

5- المفاجأة:

هو استخدام الصوت بطريقة غير متوقعة مثل الصراخ أو الصمت لتلفت انتباه الجمهور.

6- الانفجار:

هو استخدام الصوت بطريقة مفاجئة وقوية للتأثير على الجمهور.

لتحقيق أفضل استخدام للمؤثرات الصوتية، يجب علينا تحديد الرسالة التي نريد توصيلها من خلال الخطاب، والتركيز على الجمهور واحتياجاتهم، ومن ثم الأخذ في الاعتبار ما يمكن استخدامه من المؤثرات الصوتية لجعل الخطاب أكثر تأثيرًا وفعالية.

يعتبر الصوت من العناصر الأساسية في العرض المسرحي، ويستخدم لإيصال المعاني والرسائل، وتعميق التجربة الحسية الخاصة بالمشاهد.

يتم استخدام التسجيلات الصوتية لإضافة أبعاد جديدة وخلق أجواء مختلفة، ويمكن استخدامها بعدة طرق:

1. المؤثرات الصوتية الحية:

يمكن استخدام هذا النوع من تسجيلات الصوت لتقديم صوت محدد للشخصية المسرحية أو لإنشاء أصوات الفراغ مثل الرياح أو الأمواج.

2. المؤثرات الصوتية التركيبية:

هنا يتم استخدام الصوت وتعديله باستخدام برامج تحرير الصوت مثل الـ”أدوبي أوديشن” لخلق مؤثرات صوتية محددة.

3.الموسيقى:

يمكن استخدام الموسيقى لزيادة التشويق وخلق الأجواء وتضيف الأحاسيس المختلفة للمشهد المسرحي.

4.الخلفيات:

يمكن استخدام التسجيلات الصوتية لإضافة خلفية صوتية للمشهد المسرحي والحفاظ على التركيز على ديناميات الأداء.

5.الأصوات الكلامية:

يمكن استخدام تسجيلات الصوت للدعم الصوتي للأبطال الذين يشعرون بالخوف أو القلق أثناء الحوار.

بشكل عام.. يتم استخدام التسجيلات الصوتية لتحسين جودة العرض المسرحي وزيادة تأثيره في المشاهدين، ولكن يجب أن تستخدم بشكل حساس وفعال لتصبح جزءًا لا يتجزأ من الأداء.

ثانيا: الموسيقى في العرض المسرحي..

سميت الموسيقى بأنها ” غذاء الروح” وذلك لأن تلك اللغة المجردة تخاطب المشاعر والوجدان الذي يغذى الروح، وهذا التأثير الأخلاقي يجعل المشاعر الإنسانية أكثر نبلاً .

وفي المسرح تساعد الموسيقى على إيصال الأفكار إلى المتفرجين، بمساعدة اللغة التعبيرية والفعل الفيزيقي، وما تنتجهُ هذه العملية من تأثيرات حسية ونفسية في إضفاء الجو الروحي العام للعرض المسرحي، وهما معاً “الموسيقى واللغة التعبيرية للجسد” يحددان إيقاع المشهد، وبالتالي من إيقاعات المشهد يتحدد إيقاع المسرحية ككل..

” الموسيقى لغة علينا أن نفهمها كي نعرف كيف نوظفها بشكلها السليم ولا ضير إذا استخدمنا الموسيقى بدلًا من ديالوج حواري أو حتى مشهد “لأن الموسيقى هي لغة يمكن لجمهور أن يتلقاها إذا ما استخدمت استخدامًا صحيحًا “.

دور الموسيقى في المسرح في كونها تساعد المخرج في دعم الصورة الإيقاعية للعرض، التي ستعطي فيما بعد قدرة المحاكاة الحقيقية أو الصدى الحقيقي للموسيقى الداخلية للعرض المسرحي، إنها الجو الذي يعتنق ذلك النضوج الداخلي، كفكر غير منظور يسري كالعدوى ليستقر في الروح فيستمر لينمو ويولد المعرفة في القلب .

الموسيقى في المسرح تبدأ في الكلام ، وتستمر في الحركة وفي الإيقاع وفي ميلودي الصوت، مثلها في ذلك مثل نشأتها ، وتعامل الإنسان معها ، وبالأخص الفنان الأول والإنسان الأول الذي حاكى الطبيعة وتعلم منها ، وأراد التعامل معها بمختلف الوسائل الصوتية والحركية والتشكيلية.

فاستثمر جمالها بالرسم والنحت والشعر والغناء والموسيقى، وحاكى تضاريسها من جبال ووديان وأنهار وحيوانات وأصوات، الذي ذكرناه جميعا..

ومنها وبها شكلت الموسيقى المحتوى الحقيقي للرؤيا المسرحية، والعرض المسرحي لا يمكن أن يكون عرضًا إيقاعيًا إذا لم يكن موسيقيًا، من خلال الكلام، الحركة، الإيقاع، ميلودي الصوت، اللون، الصمت، السكون، الظلام، إلى غير ذلك..

لأن العرض المسرحي بدونها سيكون سيئًا.

نواصل في المقال القادم بقية الموثرات الفنية..

————

مصادر المقال:

2- حذيفة أحمد عكاش – الموسيقى والمؤثرات الصوتية في المسرح – موقع مكتبة نور على الانترنت PDF بتاريخ 18 يونيو 2015.

2- أنيس عبيد – الموسيقى والمؤثرات الصوتية وأثرهما في البناء المسرحي – المصدر السابق PDF – بتأريخ سبتمبر 2019.

3- مجموعة مؤلفين – مدخل الى علوم المسرح ط دار النشر الإعلامي – جامعة القاهرة 2009/2010.

4- ناصر العمري – الموسيقى في المسرح بين الجمالية والتعليب مجلة الفنون المسرحية – جامعة بغداد – اكتوبر 1990.

للمزيد..

*قراءة نقدية في أسرار كتابة النص المسرحي “الجزء 1” هنا

* قراءة نقدية في أسرار كتابة النص المسرحي “الجزء2”  هنا

*قراءة نقدية في أسرار كتابة النص المسرحي ” الجزء 3″ هنا

*قراءة نقدية في أسرار كتابة النص المسرحي ” الجزء 4″ هنا

*قراءة نقدية في أسرار كتابة النص المسرحي ” الجزء 5″ هنا

*  قراءة نقدية في أسرار كتابة النص المسرحي “الجزء 6” هنا

* قراءة نقدية في أسرار كتابة النص المسرحي “الجزء 7” هنا

*  قراءة نقدية في أسرار كتابة النص المسرحي “الجزء 8” هنا

* قراءة نقدية في أسرار كتابة النص المسرحي “الجزء 9” هنا

* قراءة نقدية في أسرار كتابة النص المسرحي “الجزء 10” هنا 

 

الموثرات الفنية
المؤثرات الفنية

عبير طه سعد

عبير طه سعد رمضان، حاصلة على ليسانس آداب قسم اللغة الفرنسية من جامعة المنصورة عام 2005. تعمل في الصحافة منذ سنوات، وتشغل حالياً رئاسة قسم الديسك بجريدة العدد الأول، بعد توليها رئاسة قسم المقالات بنفس الجريدة. متخصصة في التحرير والمراجعة اللغوية، وتتميز بالدقة والاهتمام بالأسلوب الصحفي المتوافق مع معايير الكتابة الصحفية.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي