مقالات متنوعة
أخر الأخبار

الكرامة والمال

كتبت: د/ سلوى محمد علي 

حقيقي المال مهم أوي، بيعملك حالة اكتفاء ارتواء واتزان، ويضيف إليك هالة من الامتنان يصدرها لك كل من يتعامل معك، ويحفظ لك مساحة عدم الاختراق ممن يشعرون بترتيبك المتقدم في الاستغناء.

هل وجود المال يساعد على حفظ الكرامة ويحميك من سؤال الخبيث من الناس؟!

أكيد الإجابة هي نعم، ولكن لماذا تم الربط بين الكرامة ووجود المال؟! 

أشعر بأن هناك اختلاف جوهري صادم فرض نفسه على أخلاقيات العصر وحساباته، الخاسرة منها والزائلة والرابحة فيها والدائمة، أوجد رباط بين تحقيق الاكتفاء المالي وفرض وحفظ الكرامة.

هل تبعثرت الكرامة؟!  

نحن نبحث ونلهث وراء لقمة العيش ونحاول بكل الطرق أن نسد الثقوب المفتوحة من كل جانب حتى أننا تناسينا في زحمة هذه العثرات أن نستشعر احتياجاتنا النفسية والمعنوية التي تهون علينا مشقة الرحلة وصعوبة الأقدار.

وطالما تم اعتبار المال بأن يكون أحد عوامل تحقيق الكرامة الإنسانية، لذا لابد من مراجعة تامة ودقيقة لمعطيات الحياة والوقوف على الثغرات التي ترهق كل مجتهد من أن يأخذ نصيبه الوافر الذي يحقق له الكرامة والعزة والارتقاء والارتواء.

لابد من إحداث التوازن الفعال بين الدخول والمتطلبات حسب المستويات الحياتية المختلفة والاحتياجات الضرورية والهامة لكل منا حتى تصبح حياة كريمة معنى نعيشه وليس مسمى فقط نحلم به.

إن ربط وجود الاكتفاء من المال بعد أداء الأعمال المكلف بها على أكمل وجه يحقق السلامة الصحية والكرامة الإنسانية، ويحقق الكثير من عوامل الراحة النفسية ويجعلنا أكثر قدرة على الاحتفاظ بهيبتنا ويصون كرامتنا، فلابد من وقفة جادة تعدل الموازين وتقرب الهوات والهزات الساحقة بين الجميع.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي