أدبي
أخر الأخبار

دامت لمين

كتبت: د/ سلوى محمد علي

يزداد يقيني وقناعاتي يومًا بعد يوم بأن الأفضل لنا هو ما يختاره الله عز وجل، ودائمًا وأبدًا نشعر بأن الله عز وجل يحيط ويحتوي كل منا، بحكمة ربانية بالغة وبهالة نورانية تفرض علينا مساحات مختلفة من الرضا والطمأنينة والسلامة لكل أمر مكتوب.

مرت علينا لحظات شقاء وضعف ووجع ثبوتًا للآية القرآنية البليغة..

” لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ ” سورة البلد آية 4، ثم يتبدل الحال بعد حين لنشعر بعدها بإنفراجة تمحي تعب السنين وتؤهلك من جديد.

تتعاقب علينا المواقف والأشخاص، ونتجاذب مع البعض ونتجنب آخرين في سيمفونية عذبة تهمس أحيانًا وتصرخ وتحدث ضجيج في أغلب الأوقات.

إن تغير الأحوال والأشخاص حولنا لهو من سمة الحياة؛ فدوام الحال من المحال، لذا علينا أن نراقب الصندوق المتراكم لكل منا، فهو الذي يمكنك أن تجعل له أثر يعطر أفواه المحيطين، ويمكنك أيضًا أن يصبح بلا رصيد ثمين لأنها حقا لا تدوم.

إن العاقل هو من يسخر ويوظف كل إمكانياته المتاحة في خدمة هذا الأثر، وفي التعامل الطيب الذي أمرنا به المولى، فليس المطلوب عبادات فقط، ولكن أيضًا معاملات تخرج أفضل ما فينا من رحمة وليونة وسهولة ومرونة:

” ولو كنت فظًّا غليظ القلب لانفضوا من حولك ” سورة آل عمران الآية 159.

هكذا يكون المرء حلو المعاشرة، فالحياة التي بدون هذه المعطيات أيضًا لا تدوم.

تهفو بنا الأقدار تارة في السماء، ويلمع بريق العطاء والإحساس بالذات، ومرات تلامس الأرض في ثبات، ومن هنا لهنا أميال وأميال، نهدأ بعد هذا الضجيج لنري بأعيننا أن كل شيء في فناء لأنها الحياة، باختصار هي رحلة قصيرة المدى لا تدوم رغم كثرة الاختبارات والاختيارات.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي