
أراك في تفاصيل يومي
بقلم: أسماء سعد فايد
لا أدري كيف للحضور أن يظلّ رغم الغياب!!
لكننّي أراك.
أراك في أول رشفة من قهوتي..
في تلك النظرة العابرة
التي تعلّمت أن أسترقها من المارّين
بحثًا عن ملامحك..
أراك حين أرتب فراشي كما كنت تفعل
حين أختار كلماتي بعناية كما كنت تُعلّمني
وحين أضحك..
فأتذكّر كيف كنت أنت تضحك
بذلك الهدوء الذي يشبه المساء..
حتى الطرقات صارت تحفظ خطاك.
وكل مساء أمرّ فيه بالمكان الذي جمعنا ذات يوم
أشعر بك
كأنك لم ترحل..
كأنك تجلس على الكرسي المقابل
تبتسم لي بصمت
في كل لحظة تمرّ
أدرك أن بعض الأشخاص لا يغيبون
بل يتحولون إلى تفاصيل صغيرة،
تمسك بيدنا كل يوم
دون أن يشعر العالم..
أراك في تفاصيل يومي
لا لأنك حاضر
بل لأنك لم تفارق قلبي يومًا..











