أدبي

الدعاء بالغيب

فرسان الحرف

الكاتب: هاجر الزناتي

الدعاء بالغيب

منذ وقت ليس بالقصير، مررتُ بموقف أثّر فيّ وبشدة ظللت أفكر فيه طِوال ساعات يومي، حتى أوشكت أن أرهق صحتي النفسية بسبب أثره العميق عليّ، ورغم أنني لم أكن طرفًا مباشرًا فيه، إلا أن حساسيتي الزائدة تجاه هذهٍ الأمور جعلتني أتأثر به،

حتى إنها راودتني مئات الأسئلة بسببه؛ لماذا يحدث ذلك؟ وما الحكمة الخفية من ورائه؟ وكيف إستطاع هذا الشخص الصبر على عبء إبتلائه وحجم الأذى الذي يواجهة؟

أشعر أن لدّي قدرة فطرية على الإحساس بالناس من حولي، أعرفهم دون أن يبوحوا ليّ بما يثقل كاهلهم ويضيق أفئدتهم، وهذهٍ نعمة عظيمة من نعم الله عليّ، رغم أنني أتذمر وكثيرًا ما اشتكي منها، إلا أنني أحمد الله عليها سرًا، لأنها تجعلني أشعر بالآخرين حتى لو لم يكونوا أهلاً لذلك .

ومن بين كل من مرّوا في حياتي ممن تأثرت بهم وتأثروا بي، كانت قصته مختلفة، قصة شكلّت فارقًا في داخلي

لا أعرف لماذا يبدو أن محيطه وبيئته يسعيان دائما إلى إحباطه وإلى دفعه نحو الفشل، وكأنهم يحمّلونه فوق طاقته من الابتلاء الذي أنزله الله به اختبارًا لِقوة إيمانه وصبر قلبه على الأقدار .

صحيح أني لا أعرف هذا الشخص معرفة شخصية ولكنني ضممتُ اسمه لدعائي، فقد تعلمت منه معنى ” الصبر على الابتلاءت وكيف يكون رضا الله أولاً وأخرًا ” أريدكم أنتم أيضًا أن تضموه لدعائكم، فالدعاء للغرباء في ظهر الغيب من أسرع وسائل الاستجابة.

شيماء الجمل

شيماء الجمل، حاصلة على بكالوريوس إدارة أعمال – تخصص إدارة مالية من الأكاديمية العربية. تعمل في تقييم الأعمال الأدبية، بدور نشر متعددة، ولها مساهمات في نشر وتحرير كتب مجمعة. نشرت قصصًا قصيرة في كتب إلكترونية ومطبوعة، وتشغل حالياً مسؤولية القسم الأدبي في جريدة العدد الأول. تهتم بالسرد الأدبي والكتابات الثقافية المتنوعة.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي