أدبي

فصول

فصول
بقلم: شيماء عبد المقصود

ورأيتُ في عزلة الأماكن وانفرادها مناجاة الأحلام تتجددُ في فضاء هيكله ظلال للنفسِ، تعبُر فيها مشاهدا وأنتَ جالس أقرب مما تعبُرهُ على أرض صلبة تروي فيها ظمأ النفس على متن سفينةٌ تنسابُ بين جداول الروحِ انسيابا، تستقبلُك على ضفتيها من ناحية نهار قطع ساعات بين فضائك كي يصلك، لا يعترضه شروقٌ ولا غروب، فيوهمُك القمر من الناحية الأخرى أنَّه الأجمل حين تُسامره في ليلةٍ صيفية كأنَّه لحمٌ ودم، يسحرك بحديثه على طولِ أُفق الليل إلى أن يرفع ظلمته، ويُزحزح سفينتك في بقعةٍ أخرى بين ضحكاتٍ ترنُ في مسامع النفس، فإذا أنتَ أمامَ لفائف من طيورٍ مهاجرة، سابحات في فضائها، لا يعوقُ طريقها جبل ولا بحر، يتراءى لك أن تلمس إحداها من بلاغة الصورة أمامك. فأي جمالٍ هذا حين تمتلكُ النفس مشاهدا تفوقُ قوة العقل!

تمت المراجعة والتنسيق من قبل فريق ريمونارف.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي