نحن الغرباء (إحساس عابر)
بقلم الكاتب/ أشرف فتحي عبد العزيز
نحن الغرباء (إحساس عابر)
بقلم الكاتب/ أشرف فتحي عبد العزيز
كم هي الحياة قاسية والقدر أشد قسوة منه علينا. نعيش و قلوبنا مشتتة بوجع وألم بين أماكن وأشخاص عدة لا نستطيع أن نصل إليهم أو حتى نبوح لهم عما بداخلنا نحوهم. أو حتى الاقتراب من أي حدود لهم، مجبرين العيش في هذا الواقع المؤلم ونحن تائهين داخل تلك المتاهة التي لا سبيل عن الخروج منها بسلام أبداً!.
نعيش ولا نعيش، نتمنى وبداخلنا اليأس محكم بنا وبذلك المصير المظلم. نصمت وبداخلنا صرخات العالم أجمع لا رحيم منها علينا. رغم أن حولنا جميع الناس ولكن هم عنا سراب، وذاتهم أسباب تلك الصراخ.
نحلم ونحلم وعندما نبتسم داخل الحلم تطاردنا الكوابيس، نتكلم وبداخلنا كلمات عكس الكلام لا نبوح بها خوفاً ووجعًا أن نطعن بها. نمشي في ذلك الطريق ولا يمكن أن نملك ما نتمنى. نقف فوق أوهام أحلامنا والسقوط أمر محتم. فإما نعبر ونكمل خيباتنا وإما نستسلم والنهاية موت محتم أو العيش منكسرين أمام ذات الناس!
أحاديثنا المتعبة لا يمكن الحديث بها حتى لهؤلاء المقربين البعيدين. الذين كتبت علينا الأقدار أن لا يكونوا هم ما كنا نتمنى أن نسكن قلوبهم. وأصبح الحلم كابوسًا مزعجًا كلما اقترب أحد منهم منك صدفة يشق قلبك ويفزعك بألم وجرح قاتل. يجعل قلبك يحتضر ويموت ألف مرة من العذاب، حتى تلك الدموع نخفيها عن الجميع. نستتر لنبكي خلسة حتى لا يشمت بنا حاقد علينا أو قريب منا هو بذاته الألم لنا في تلك الحياة، أو تفضحنا وتقول عنا ما لا نود أن نقول وعندها إما نكون أو لا نكون.
باختصار معاناة هؤلاء الناس هي تجسيد لذلك المعنى المميت. العيش موتى وهم على قيد الحياة!.