أدبي

رسالة بعلم الوصول

وقت النشر : 2022/09/26 07:11:56 PM

رسالة بعلم الوصول

بقلم: رويدا عبدالحي

رسالة إلى من كان…
كنت فيما مضى أكتب إليك أرق الحروف وأجمل الكلمات
واتَّضح لي أنك كنت تقرأ بلسانك لا بقلبك.
لم تشعر يومًا بحروفي ولم تحرّك مشاعرك كلماتي، فكانت كأني ألقي بحجر أو دلو إلى بئر بلا قاع وأنتظر كل مرة أن يمتلئ بالماء.
لكن مع الأسف الشديد، لا يمتلئ لا بالماء ولا حتى بالحصى أو الرمال.
دائما يعود الدلو فارغا، لطالما حاولت الاقتراب.
وفي كل مرة لا ترى، لا تشعر، كأنك حجر رغم أنه من الحجارة ما يتفجر منه الأنهار.
انتظرت أن يتفجر منك ليس نهرا بل جدولًا صغيرًا أستقي منه إحساسا .. لم يحدث.

كنت أراك بكل عيون الكون، وأسمعك بقلبي حين تتحدث، لكنك تتحدث بكلام لا علاقه له بما أقول أو ما أتمنى.
قد تكون هذه آخر رسائلي إليك..
زد في البعاد كما تشاء ماعاد يعنيني، تساوى عندي البعد والقرب فالنتيجة واحدة والمحصلة صفر؛ كأني تلميذ يذاكر بدون تركيز فيرسب في الامتحان ويأخذ صفرًا رغم أنه يذاكر!

بعد مرور وقت طويل..
أخذت فيه مني الكثير من الجهد والوقت والحب اكتشفت أني لا أساوي إلا صفراً.
لكني سأضع بجوار صفرك مزيدًا من الأصفار وأضيف إليهم الواحد الذي هو أنا، سأجعل من الصفر الذي منحتني إياه قيمة عظمى لن تستطيع الوصول إليها.

وقتها ستأتي وتطلب ودّي ومرافقتي بزعم مواصلة الطريق.
أعدك أنني لن أفعل، لن أفعل ليس انتقاما منك وإنما شموخا بنفسي التي أعطتك وحرمتها، أكرمتك وأهنتها، ضمدت جراحك بكل مالديها من قوة، وعندما استرديت قوتك جرحتها، وكان سكينك يكسوه الصدأ فسممت روحها ودمرت قلبها.
اذهب حيث من تشبهك وتشبهها، أما أنا فلا وجود لك في حياتي، اذهب تصحبك السلامة.

لاتنسى وأنت راحل إغلاق باب قلبي خلفك واترك المفتاح، لا أملا في عودتك فما أصبحت أريدها، وإنما إشفاقا على قلبي الذي تود الاحتفاظ بمفتاحه.
اُترك المفتاح لي لأتحكم أنا في قلبي وليس أنت، ستنزل من عينك دمعة كنت أتمناها دمعة فرح، لكنها ستكون دمعة وداع.
بالسلامة يامن كنت… .

رسالة بعلم الوصول بقلم: رويدا عبدالحي
رسالة بعلم الوصول
بقلم: رويدا عبدالحي

زر الذهاب إلى الأعلى