أدبي

أنا إنسان

بقلم: أحمد راضي الوحيلي

يا أخي أنا لحمٌ و دم…
يا أخي لا تطلب مني أن أكون أصم…

فالدم دمي و اليأس بي ألٓم
والعَرض عرضي و صون الأعراض مهم

نظرات الصبايا كسهامٍ بكبد العدم
و دعاءُ الثكالى لعنةٌ تطال الذمم
صرخات أطفالي تُفطر قلبي أَلم
يا أخي تكلم ولا تطلب مني أن أكون أصم

الوطن وطني والأرض أرضي مروية بالدم
أرض آبائي و أجدادي
كيف أبيعها وهي تاريخي وراياتي عَلم
يا أخي تكلم و لا تطلب مني أن أكون أصم…

لا خير فينا إذا ماتت القيم
أيما السبيل إذا الحياة لم تستقم ؟
يا أخي تكلم و لا تطلب مني أن أكون أصم…

هل للجسد حياة إذا تقسم..؟
نعم بوحدتنا نكون، ومن دونها كيف النجاة تتم ؟؟
ذلكم ديني ووطني بالروح نفدي
والفداء لنا كرم
يا أخي تكلم ولا تطلب مني أن أكون أصم…

هاهم الأعداء قد دخلوا فأي الأبواب أٌهم ؟
وإذ الأبواب قد حطمت فالموت أولى أم الحياة أَهم ؟
يا أخي تكلم ولا تطلب مني أن أكون أصم…

يا أخي قد قتلوا الأب و الأم لقد أراقوا الدم
و إراقة الدم لعنات من زمان القِدَم
يا أخي تكلم و لا تطلب مني أن أكون أصم

فدمع العين لا يمحوا أنين الندم
إثمٌ حول الرقاب لا يزول مع القدم
والكلمة فرض عين عندما تغتال الشِيَم
والظلم البيٓن لا يغفر بالقِدم
يا أخي تكلم و لا تطلب مني أن أكون أصم…

هل طبع علينا الزمان وختم ؟!!
هل فات علينا الأوان وهرم ؟!!
فالنصر لا يأتي للخِنوع المُنهزم
فقد ولَّى زمانُ الشجب وولَّى زمانُ القمم
يا أخي تكلم و لا تطلب مني أن أكون أصم…

إنَّ الأشاوس الأبطال لا تعرف إلا الهمم
إنَّ الأعداء أتوا تحت راية دينهم
أليس لنا في الدين راية ؟!!
أليس لنا في الدين علم ؟!!
إذن فرض الجهاد علينا لزم
يا أخي تكلم ولا تطلب مني أن أكون أصم…

يا أخي كيف تلهو في كل هذا الخضم؟!!
أمِن قِلَّةٍ نحن ؟!! أم من وهن ؟
قد تكالبت علينا الأمم
يا أخي تكلم ولا تطلب مني أن أكون أصم…

بالأمس خطب واليوم خطب
وغدًا تصب فوق رؤوسنا الحمم
تكلم قبل فوات الأوان و قبل أن تغشانا
النقم
يا أخي تكلم ولا تطلب مني أن أكون أصم…

يا أخي كيف تتركني
ألم ترى جروحي ؟!!
بل كيف تخذلني ؟
ألا يكفيك نزوحي ؟!!
يا أخي مالك لا تنضم
ألم نغرق في الخضم ؟!!
هل بعت القضية ؟
فالوطن قضية والشرف قضية والكلمة قضية
إذن كم تساوي أنت من دون قضية ؟
يا أخي إن لم تكن معي اليوم فمتى ؟

أغيابك يجعلك في مأمن؟
فغدًا أنا و أنت في غياهب الظلم
يا أخي أخاف أن تركن إليهم…
يا أخي أخشى أن تصيبك دائرة فتكون منهم…
يا أخي تكلم و لا تطلب مني أن أكون أصم…
فأنا إنسانٌ لحمٌ ودم

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي