مقالات متنوعة

ضمور العضلات الشوكي

كتبت: رؤوفة مكرم

 

تختلف أعراض مرض ضمور العضلات الشوكي باختلاف العمر ونوع الضمور في النخاع الشوكي، لكن بصورة عامة يظهر بصورة ضعف وضمور عضلات الأطراف والعضلات التنفسية وتغيرات في شكل الصدر ومشاكل في البلع، ومع استمرار الضمور وحاجة الجسم للحركة بسبب النمو يظهر الانحناء في العمود الفقري وتزداد الهشاشة في العظام، مع سلامة الحواس الأخرى وسلامة العقل والإدراك والتفكير.

أكثر من 94% من حالات ضمور العضلات الشوكي ناتجة عن طفرة متماثلة في چين الخلايا العصبية، وتعني متماثلة أن المريض يرث نسخا متطابقة من هذا الجين المتحور من الوالدين، فضمور النخاع الشوكي خلل وراثي متنحي، هذا چين مسئول عن بروتين له دور مهم في الخلايا الأمامية للحبل الشوكي التي تتحكم في حركة العضلات في أجزاء مختلفة في الجسم عن طريق ألياف عصبية طويلة، وقد تكون هناك أسباب هيكلية أي أن الإشارات الحركية من الدماغ لا يمكنها أن تصل للأعصاب فينتج عدم قدرة عضلات الهيكل العظمي التحرك، وتبدأ العضلات التي لا تتلقى تحفيزا للأعصاب إلى الضعف والضمور بسبب قلة الحركة.

ولعل مبادرة الرئاسة لحصر أعداد المصابين من الأطفال أو الكبار وتخصيص الخط الساخن 106 لتلقي استفسارات المواطنين وطرق العلاج، حيث يتم التوجه للعيادات التأمين لعمل الفحوصات، تبدأ لفحوصات الدم بتحديد نسبة الإنزيم كإنزيم الكرياتين، وتدل زيادته على تدهور وضع العضلات وأهمية عمل فحص جيني، وهو أيضا من الدم وتخطيط النشاط الكهربائي للعضلات، وفي حالة الإصابة يتم عمل اختبار چيني لتحديد العلاج المناسب، وللاكتشاف المبكر أهمية في سرعة العلاج فهناك أعراض واضحة من خلالها تستطيع الأم ملاحظتها، فأكثر أعراض للتشخيص هي اهتزازات مستمرة في اللسان، ويظهر صدر الطفل غائرا وضيق من الأعلى، وتتحرك عضلات البطن عند التنفس بدلًا من عضلات الصدر، وهذا يؤدي إلى الوفاة في السنة الثانية من عمر الطفل إن لم يتم اكتشاف المرض، وفي حالات أخرى نجد الطفل يتنفس بسهولة، لكن ليس لديه القدرة على المحافظة على مستوى الأكسجين خلال النوم، ويكون هناك صعوبة في التخلص من الافرازات التنفسية، وضعف قدرته على الكحة وانحناء وتقوس في العمود الفقري، في هذا النوع يمكنه الأكل لكن بكمية غير كافية.

أما النوع الثالث فهو طفل يقف ويمشي ويمارس حياته لكن هناك صعوبة في النهوض من وضع الجلوس، ويتطور لاستخدام كرسي، نادرا ما تظهر أعراض المرض ما بين 18-30 سنة، لكن تحدث بعد ال35 سنة، وتظهر بالتدريج ولا تصيب عضلات الفم المتعلقة بالبلع وتنسيق التنفس، ولأن المرض وراثي لذلك من الصعب وجود وسائل الوقاية من الإصابة به، لكن تستطيع المرأة التي لديها تاريخ عائلي للمرض أن تقوم بإجراء التشخيص الجيني، حيث تقوم بإجراء عملية الإخصاب في المختبر بعد اختيار الأجنة الصحية التي لا تمتلك طفرة جينية لضمان عدم توريث الطفل المرض، ولا نغفل برامج إعادة التأهيل التي بدورها تحافظ على الوضع الحالي وتؤخر التدهور، ولا بد من تثقيف الأسرة حول هذا المرض لتجنب المضاعفات مثل كسر العظام أو خلع في الورك لسوء التغذية والالتهاب الرئوي، فلا بد من أجهزة تعويضية للتنفس الاصطناعي.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي