طريق النجاح

طريق النجاح
بقلم: رهواجة محمد مراكشي
كانت كل خطوة من خطوات النبي ﷺ أمل، وكل مشروع من مشاريعه نجاح، وكل كلمة من كلماته بُشرى، وكل خاتمة لأي عمل يعمله فتح، وفي قوله ﷺ: «لَنْ يضيعني الله أَبَدًا» غاية الثّقة بربّه، وكامل التّوكل والاعتماد على مولاه، فكانت النّتيجة النّصر المُبين والفتح القريب.
أول طريق النجاح
استعن بالله، احفظ الله يحفظك، احفظ اللَه تجدْه تجاهك، إِذا سأَلْت فاسأَل اللَّه، وَإِذا اسْتعنت فاسْتعن بِاللَه، فمن أراد شيئاً -أيا ما كان- حققه باستعانته الصادقه لله، فأنت السيد في كوكبك خليفة الله في الأرض صاحب العقل المستنير.
علينا أن ندرك أن النجاح لا يأتي مصادفة لأحد، وإنما هو حليف أساسي لمن يملكون الجرأة ولا يعرفون التردد في اتخاذ القرار المناسب في مواجهة أي موقف مهما بلغت صعوبته، من يملكون الثقة المطلقة فيما يستطيعوا تحقيقه، لا تُعتبر الأهداف أمرا ضروريا لتحفيزنا على المضي في طريقنا، وإنما هي أساسية لبقائنا على قيد الحياة، هي ما تجعل لنا رغبة في الحياة ولو ليوم آخر لتحقيقها، العقل البشري عبارة عن كتلة كبيرة من الأفكار التي يحركها اللا وعي، فإذا فكرت في أمر ما عليك بالإيمان به وبقدرتك على تحقيقه مهما كان الطريق طويلا، وستجد بالفعل الطريق السليم لتسلكه، وتحقق النجاح وتحصل على ما تريد وعليك أن تتذكر دائما أن الجهد الذي تبذله في اتجاه الفشل يتساوى مع الجهد المبذول في اتجاه النجاح فقط عليك بالتركيز.
أن تفكر قليلا إلى أين تريد الذهاب وتستحضر الأفكار الصحيحة التي تؤدي بك إلى النجاح، ولكي تقوي عزيمتك فلابد أن تكون لديك الرغبة المشتعلة للنجاح، لابد أن يكون الدافع الحارق الذي يحثك على تقوية عزيمتك وإرادتك، فأنت الذي تملك مفاتيح هذه الآلية ومقاليد القرار، ولكن يحتاج منك إلى خطوات تساعدك إلى الوصول إلى هذا الهدف.
حاول أن تقرر في نفسك أنت بأنك ستقوي من عزيمتك وإرادتك، فإذا قررت دون تردد فستصل بإذن الله تعالى إلى ماتصبو إليه. أيقظ ضميرك فهو جهازك الذي يحركك إلى النجاح، فهو الذي يأمرك وينهاك، وهو الذي يقدمك أو يؤخرك، وهو صوتك الذي ينبعث من أعماق نفسك فحاول أن تصوبه في الطريق الصحيح كي يعطيك القوة والعزيمة والإرادة. حاول أن تواجه ضعف الإرادة بشجاعة وحزم ولا تدع الظروف تهزمك وتذكر دائما أن الحياة مملوءة بالعوائق والنكسات، يوماً بعد يوم تثبت لنفسك أنّك قادرٌ على فعل المستحيل و أكثر.
الصعوبات لا تكمن في الظروف التي تواجهنا بل بإرادتنا التي تخمد، بشغفنا الذي ينطفئ، إنّه ليس بالطريق الذي تسلكه، بل بالصبر والحب الذي يعتريك، تذكّر دائما ما دام القلب ينبضُ فالأمل موجود والمراد قريب ولكنّه يستحق الانتظار، فما لذّة النفس بالحصول على شيء بيسر وسهولة؟!
أنت قادرٌ على فعل ذلك وأكثر، فقط تخيّل الابتسامة التي سترسمها على وجه مريض أنقذته من دوّامة الألم، فقط تخيّل حجم نشوتك وسعادتك التي ستعتريك فخرًا بنجاحك، حتمًا ستشتاق لمجيء تلك اللحظات، ستفشل كثيراً وتتعثّر كثيراً أيضاً، فاجعل الفشل بوابة عبورٍ لأحلامك، وتذكّر دائمًا أنك أنت من اخترت هذا الطريق وإن كان مليء بالأشواك فقد استهواك هو ومصاعبه، وأردت خوضه لتعيش تلك اللحظة التي لطالما تخيلتها ودفعتك لعيشها.

ليس هناك شيء مستحيل، المستحيل يأخذ وقتاً فقط، النجاح قيمة معنوية حسية تتوق إليها النفس، فما أن تلامسها وتعانق أطيافها حتى تدمن لذتها وتغرق في بحر أنوارها الفياضة، ذاك هو النجاح الحقيقي، تذكر دائما أنك لست محدوداً بفرصة واحدة أو مستقبل معين؛ الحياة أوسع من أن تتمسك بشيء ظناً منك بأنه قد لا يتكرر.
«سُئل أحد الناجحين: ما هو سر نجاحك؟ فقال: السر يكمن في أربع كلمات: “إصراري – تفاؤلي – اجتهادي – عنادي!»













