
اليوم العالمي للحمار 8 مايو
بقلم: مصطفى نصر
يحتفل العالم كله في 8 مايو من كل عام باليوم العالمي للحمار لتسليط الضوء على دوره في خدمة الإنسان عبر التاريخ، خصوصاً في النقل والزراعة وحمل الأثقال، وهي مناسبة أطلقها الخبير في حيوانات الصحراء “أرك رازق” عام 2018.
ويهدف اليوم إلى تسليط الضوء على أهمية الحمير، والرفق بها، وتكريم دورها التاريخي في خدمة الإنسان، خاصة في الزراعة والنقل، كما يكرس هذا اليوم للتعرف على خصائصها، وهي مناسبة تهدف إلى تقدير الدور التاريخي الذي لعبه هذا الحيوان في خدمة الإنسان، إضافة إلى نشر الوعي بحقوق الحيوانات العاملة وضرورة حمايتها من الإهمال.
وبحسب تقديرات المنظمات الدولية المعنية بالزراعة، يتواجد حالياً نحو 44 مليون حمار حول العالم، موزعة كالتالي:
الصين: تضم وحدها 11 مليون حمار.
تليها دول: باكستان، وإثيوبيا، والمكسيك.
مصر: تراجع العدد مؤخراً ليصل إلى 3 ملايين حمار فقط، نتيجة التطور التكنولوجي وتوسع وسائل النقل الحديثة.
اليوم فرصة لتصحيح المفاهيم المغلوطة؛ فقد ارتبط الحمار ظلماً بالغباء، رغم أن الدراسات العلمية تؤكد أنه حيوان ذكي يمتلك ذاكرة قوية وقدرة عالية على التعلم والحذر.

وهنالك العديد من الأمثال حول الحمار في مختلف الثقافات
• مثل عربي: “ذهب الحمار يطلب قرنين، فعاد مصلوم الأذنين.” (من يطمع يخسر ما لديه).
• مثل أمريكي: “اعتقد الحمار نفسه عالماً لأنهم حملوه كتباً.” (الظاهر لا يعكس الجوهر).
• مثل روماني: “ماذا يعرف الحمار عن غناء العندليب؟” (الجاهل لا يقدر الفن).
• مثل أفغاني (بشتو): “حتى لو ذهب حمار إلى مكة، فهو لا يزال حماراً.” (الطبيعة لا تتغير بالمكان).
• مثل فرنسي: “حمار المجتمع هو الأكثر تحملاً للأعباء.” (الضعيف يتحمل أكثر).
• مثل إثيوبي: “العجلة التي تقضي وقتها مع الحمار تتعلم التغوط.” (صحبة السوء تفسد).
• مثل جامايكي: “يقول الحمار إن العالم غير مستوٍ.” (يشكو من صعوبة الحياة).
• مثل مصري: “أربط الحمار مطرح ما يقولك صاحبه.” (احترم رغبة صاحب الأمر).
في التراث العربي والإسلامي، يُذكر في القرآن:
﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾
(سورة لقمان)
قصص وحكايات شهيرة عن الحمار
• حمار الحكيم (توفيق الحكيم): لوحة أدبية مصرية شهيرة يتحاور فيها الكاتب مع حماره الفيلسوف، الذي يمثل الحكمة البسيطة والتواضع مقابل تعقيد البشر..
وحكايات جحا: كثيراً ما يظهر الحمار في قصص جحا كرفيق أو أداة للذكاء الشعبي والسخرية.
• في الفولكلور الكردي واليمني: قصص مثل “جليد أبو حمار” أو الحمار كرمز للصبر والإخلاص في الجبال..
• أساطير عالمية: في اليونان القديمة، يظهر في أمثال إيسوب كحيوان أحمق أو صبور.
وفي بعض الثقافات يُرمز إليه بالتواضع المسيحي (دخول المسيح إلى أورشليم على حمار).
الحمار حيوان ذكي فعلياً (أذكى من الخيل في بعض الجوانب)، صبور، ومخلص، لكنه يُصور في الفولكلور كرمز للبساطة.
في اليوم العالمي له، يُشجع على دعم رفقه ورفاهيته، خاصة في المناطق النامية حيث يعتمد عليه الملايين.
* وختاماً:
الحكومة الفيدرالية الأمريكية تدير الحمير عبر إدارة “برنامج الخيول و الحمير” و تعتبر تكساس أكبر ولاية تستخدم الحمير بشكل شائع كحيوانات حماية للمواشي، حيث تمتاز بطبيعتها العدوانية تجاه الكلبيات، وتستخدم حوافرها وصوتها العالي لطرد المفترسات.
والمزارعون يفضلون الحمير بدلاً من كلاب الحراسة لأنها لا تحتاج إلى تدريب مكثف، وتأكل نفس طعام القطيع، وتعيش لفترة طويلة.














